كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
التغير، و أصالة اللزوم.
و منه (١) يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير و اختلفا في تاريخه.
شخص قد اشترى كتابا من شخص آخر بعشرة دنانير ثم بعد مدة ادعى أن قيمته الآن خمسة دنانير و البائع ينكر ذلك و يقول: ان قيمته لم تنزل عن العشرة حتى الآن، مع توافقهما و تسالمهما على أن قيمة الكتاب في الوقت الذي وقع فيه البيع لم تختلف عن قيمته السوقية في هذا الآن المتأخر عن وقت البيع.
فهنا إن امكن الاستعلام من اهل الخبرة عن القيمة السوقية في هذا الآن، ليكون هو المعيار و الميزان لقيمته وقت البيع فلا مجال للنزاع، لأنه يجري في حق كل منهما ما يحكمه اهل البصيرة: من ثبوت الخيار، أو لزوم البيع.
و أما اذا لم يمكن الاستعلام عن القيمة عن الآن المتأخر عن وقت البيع فالقول قول البائع المنكر بسبب الغبن، لأصالة عدم نزول القيمة عن العشرة المتيقنة قبل وقوع العقد، بالإضافة الى أصالة اللزوم في العقود.
(١) اي و من تقديم قول الغابن في الموارد المذكورة عند عدم الحصول على الاستعلام و الاستخبار يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير لكنهما اختلفا في تاريخ التغير: بأن قال الغابن: كان التغير في يوم السبت، ليصير العقد لازما.
و قال المغبون: إن التغير كان يوم الجمعة، ليثبت له الخيار فيأخذ به.
ففي هذه الصورة يقدم قول الغابن أيضا، لأصالة اللزوم، و لأصالة عدم تقدم التغير عما يدعيه المغبون.