كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - الاستدلال على خيار الغبن بالأخبار الواردة في حكم الغبن
الاولى ظاهرة في حرمة الخيانة في المشاورة فيحتمل (١) كون الغبن بفتح الباء.
و أما الرواية الاولى (٢) فهي و إن كانت ظاهرة فيما يتعلق بالأموال (٣) لكن (٤) يحتمل حينئذ أن يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب (٥) على اصل العمل، و الخديعة في اخذ المال.
فيحرم على المستشار الخديعة و المكر بالمستشير، فالروايتان اجنبيتان عن المدعى.
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من دلالة الأخبار المذكورة على حرمة الخيانة في المشاورة اي ففي ضوء ما ذكرنا يحتمل أن تكون كلمة غبن في الرواية الثانية المذكورة في ص ١٥٧، و كلمة غبنه في الرواية الثالثة المذكورة في ص ١٥٨ بفتح الباء، لا بسكونها، فحينئذ يراد من هذه الكلمة الخديعة كما علمت في ص ١٣٢ أن الغبن بالفتح هي الخديعة في الرأي، و بالسكون هي الخديعة في البيع.
(٢) و هي رواية اسحاق بن عمار المذكورة في ص ١٥٧.
(٣) اي في المعاوضات المالية بقرينة كلمة سحت، حيث إنها مختصة بالأموال، و لا تطلق إلا عليها، و هذا الظهور أقوى من لفظ الغبن في المعنى الحدثي المصدري، فكلمة غبن المسترسل في الرواية الاولى بسكون الباء.
(٤) من هنا يروم (قدس سره) اثبات حكمين: تكليفي، و وضعي للرواية الاولى المذكورة في ص ١٥٧، بناء على قراءة كلمة غبن بسكون الباء، و نحن نشير الى الحكمين عند رقمهما الخاص.
(٥) هذا هو الحكم التكليفي، فعليه لا خيار للمغبون.