كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - هل يدخل خيار الشرط في القسمة؟
و ذكر في المبسوط أيضا دخول هذا الخيار في السبق و الرماية (١) للعموم (٢).
اقول (٣): و الأظهر بحسب القواعد اناطة دخول خيار الشرط بصحة التقايل في العقد، فمتى شرع التقايل مع التراضي بعد العقد جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة احدهما أو كليهما على الفسخ، فان (٤)
خلاصة وجه النظر إن تزويج الولي الصغيرة بأقل من مهر المثل فضولي، حيث لم تكن له ولاية عليها في ذلك، فيكون جواز رد الصداق و مطالبتها بمهر أمثالها من باب الرد لفعل الفضولي، لا من باب الفسخ بالخيار، و لا منافاة بين الرد، و بين ولاية الولي عليها، لعدم ولاية له عليها في تزويجها بأقل من مهر المثل: فتعيين الأقل من مهر المثل منه فضولي تتوقف صحته على اجازتها.
(١) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤٢ عند قوله: و السبق و الرمي.
(٢) هذا دليل العلامة (قدس سره) اي مجيء خيار الشرط في السبق و الرماية لاجل عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم،
(٣) هذا رأي الشيخ الانصاري حول دخول الخيار في السبق و الرماية.
و خلاصته إننا إن قلنا بصحة التقايل فيهما صح دخول الخيار فيهما.
و إن قلنا بعدم صحة التقايل لم يصح دخوله فيهما.
فالدخول متوقف على التقايل: و عدمه على عدمه.
(٤) تعليل لاناطة دخول خيار الشرط على [٥٨] صحة التقايل في السبق و الرماية.
[٥٨]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب