كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - هل يدخل خيار الشرط في القسمة؟
التراضي القولي بالسهام (١).
و أما (٢) التراضي الفعلي فلا يتصور دخول خيار الشرط فيه بناء على وجوب ذكر الشرط في متن العقد.
و منه (٣) يظهر عدم جريان هذا الخيار في المعاطاة و إن قلنا بلزومها
(١) خلاصة هذا الكلام إن القسمة نوعان:
(الاول) ما يكون قابلا للتقسيم من دون زيادة و لا نقيصة حتى تحتاج الى الرد كأن كان هناك شاة مشتركة بين اثنين و هي متساوية من حيث الوزن فتقسم بينهما بالسوية كل يأخذ سهمه.
(الثاني) ما يكون محتاجا الى الرد كأن كان هناك شاة و بقر مشتركان بين شخصين فارادا القسمة فاخذ احدهما الشاة و الآخر البقر، و بما أن سعر البقرة تزود على سعر الشاة فلا بد من رد زيادة ثمن البقرة الى من اخذ الشاة، فالخيار يأتي فيهما و إن احتاج الثاني الى الرد.
لكن شيخنا الانصاري قائل بتوقف اتيان الخيار على اشتراطه بالتراضي القولي من الطرفين في جانب إلهام. بأن يقول: قبلت السهام، و الى هذا اشار بقوله في ص ١٢٦: و لا يتصور إلا بأن يشترط
(٢) اي و أما اذا كان هناك تراض فعلي في القسمة: بأن اخذ كل واحد من الشريكين حصته من دون أن يقول: قبلت.
فلا يتصور فيه مجيء الخيار، لأنه بناء على وجوب ذكره في متن العقد لا يعقل مجيئه في التراضي الفعلي.
(٣) اي و من عدم تصور مجيء الخيار في التراضي الفعلي يظهر عدم مجيئه في المعاطاة، لأنه عقد فعلي عار عن اللفظ الذي هو الايجاب و القبول اللفظيين.