كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - منه الرهن
[منه الرهن]
و منه (١) الرهن، فان المصرح به في غاية المرام عدم ثبوت الخيار للراهن، لأن الرهن وثيقة للدين، و الخيار ينافي الاستيثاق، و لعله (٢) لذلك استشكل في التحرير، و هو (٣) ظاهر المبسوط، و مرجعه (٤) الى أن مقتضى طبيعة الرهن شرعا، بل عرفا كونها وثيقة و الخيار مناف لذلك (٥).
و فيه (٦) إن غاية الامر كون وضعه على اللزوم، فلا ينافي جواز جعل الخيار بتراضي الطرفين.
(١) اي و من القسم الثاني المشار إليه في الهامش ٢ ص ١١٤ الذي اختلف الفقهاء في دخول الخيار فيه، أو عدم الدخول.
(٢) هذا كلام شيخنا الأنصاري: اي و لعل لاجل أن الخيار مناف للاستيناف [٥٦] استشكل العلامة في التحرير من وقوع الخيار في الرهن.
(٣) اي عدم ثبوت الخيار في الرهن هو ظاهر ما افاده شيخ الطائفة في المبسوط. راجع (المبسوط) الجزء ٢ ص ٧٩- ٨٠.
(٤) اي مآل إشكال العلامة في غاية المرام ٥٧ و التحرير و الشيخ في المبسوط.
(٥) اي للوثيقة التي شرعت في الرهن، لأنها وضعت لئلا يضيع حق المرتهن فيما اذا لم يمكن الحصول على طلبه.
(٦) اي و فيما افاده العلامة في غاية المرام و التحرير نظر و إشكال.
خلاصته إن غاية ما يمكن أن يقال في هذا الخيار المنافي للرهن.
إن الرهن موضوع للزوم و الخيار مناف له.
لكن اذا تراضى الراهن و المرتهن بالخيار فلا منافاة بين اللزوم و الخيار.
[٥٦] ٥٦- ٥٧ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب