كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
هذا (١) كله مضافا الى الاجماع عن المبسوط، و نفي الخلاف عن السرائر [٥٠] على عدم دخوله في العتق و الطلاق، و اجماع المسالك على عدم دخوله في العتق و الإبراء.
فيها بعد الفسخ و الحل.
و اجيب عن هذا الإشكال بأن حقيقة الفسخ و ماهية الرجوع هو تملك جديد يحصل للفاسخ بسبب الفسخ، لأنه يقطع الملكية الصادرة منه التي اضافها إلى المشتري، و يضيفها الى نفسه، و هذا الرجوع قد حصل قهرا بمجرد الفسخ الذي حصل بالخيار، و التملك الجديد وليد هذا القطع، و ليس معنى الفسخ أن الفاسخ بفسخه يحدث شيئين:
قطع الملكية عن المشتري، و اضافتها الى نفسه، فالملكية الجديدة حاصلة له قهرا إثر الفسخ.
(١) اي ما ذكرناه لك حول عدم جريان الخيار في الايقاعات كان بحسب الدليل العقلي.
و أما بحسب الدليل الشرعي فهناك اجماعات صريحة منقولة عن الأعلام نذكر منها ثلاثة.
(الاول) الاجماع المنقول عن الشيخ (قدس سره) بقوله: و أما النكاح فلا يدخله الخياران اجماعا.
راجع (المبسوط) الجزء ٢ ص ٨١.
و الى هذا اشار بقوله: الى الاجماع عن المبسوط.
(الثاني) الاجماع المنقول عن ابن ادريس (قدس سره) في السرائر بقوله: لا يدخل الخيار في العتق و الطلاق بغير خلاف.
و الى هذا اشار بقوله: و نفي الخلاف عن السرائر.
[٥٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب