كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
الطلاق بل (١) هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل (٢) الثبوت في غير مورده بل (٣) و لا السقوط في مورده.
و مرجع هذا (٤) إلى أن مشروعية الفسخ لا بدّ لها من دليل و قد وجد في العقود من جهة مشروعية الاقالة، و ثبوت خيار المجلس و الحيوان، و غير هما في بعضها (٥)، بخلاف الايقاعات، فانه لم يعهد من الشارع تجويز نقض اثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط
وجود دليل شرعي على مشروعية الخيار فيها.
فلم جاز الرجوع في الطلاق الرجعي؟ اذ الرجوع فيه فسخ للطلاق الذي هو من الايقاعات.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن الرجوع الى المرأة المطلقة رجعيا و هي في العدة حكم شرعي جاء و ثبت من قبل الشارع في هذا القسم من الطلاق، و لم يثبت في غيره: من بقية أقسام الطلاق، لأن الشارع قد اذن باستعادة تلك العلاقة الزوجية التى قطعها و حلها الطلاق إلى الرجوع إليها قولا أو فعلا.
(٢) اي لا يقبل الطلاق الرجوع في غير مورد الطلاق الرجعي.
(٣) اي كما أن هذا الحكم: و هو الرجوع الى الزوجة في الطلاق الرجعي لا يقبل السقوط او اراد الزوج إسقاطه، لأنه حكم شرعي و ليس بحق حتى يقبل الإسقاط.
(٤) اي و مآل أن الخيار لا يجري في الايقاعات.
و قد عرفت معناه في الهامش ١ ص ١٠٥ عند قولنا: الثاني.
(٥) اي في بعض العقود: و هي العقود اللازمة.