كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
الشرط بين الايجاب و القبول.
فالأولى (١) في الاستدلال عليه، مضافا إلى امكان منع صدق
الشرط بين الايجاب و القبول، فإن مثل هذا الشرط يصح وقوعه في الايقاعات، لأنه لا يكون تعليقا في الانشاء حتى يقال: إن الايقاعات بنيت على النفوذ و التحقق في الخارج بمجرد الانشاء و التعليق يتنافى و الانشاء.
(١) هذا رأيه (قدس سره) حول عدم جريان الخيار في الايقاعات خلاصة ما افاده في عدم الجريان شيئان:
(الاول) منع صدق الشرط على الايقاعات لغة و عرفا.
أما لغة فلكون الشرط موضوعا للالزام بالشيء و الالتزام به في البيع و غيره، و هذا المعنى لا يصدق إلا في العقود، سواء أ كانت لازمة أم جائزة، لوجود السلطنة على الفسخ بالشرط فيمكن الالزام بالشيء و الالتزام به.
و أما الايقاعات فالالزام بالشيء و الالتزام به فيها غير متصور لنفوذها بمجرد إنشاء الصيغة، فلا مجال للسلطنة على الفسخ فيها حتى تقبل الخيار.
و إلى هذا الدليل اشار بقوله: مضافا إلى امكان منع.
(الثاني) إن الفسخ في الايقاعات غير مشروع حتى يأتي فيها الخيار و تقبله، لأن الخيار عبارة عن اشتراط السلطنة على الفسخ و الايقاع لم يشرع فيه الفسخ، فلا معنى الاشتراط الخيار فيه، و ليس لنا على مشروعية الفسخ في الايقاعات دليل، لعدم العهد من الشارع اجازة نقض اثر الايقاعات بعد تحققها و وقوعها في الخارج.