درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٧٦ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
فليس الملاك الا عدم علم العبد، و هو هنا حاصل، و ان كان المانع الخاص بالمقام ان الشك هنا في السقوط فهو ايضا خلاف الواقع، فان الشك في سائر الموارد ايضا في السقوط، كيف؟
و المفروض ان اعتبار القيد او الجزء المشكوكين على تقدير ثبوته يكون بنحو الارتباط، فلا يسقط الامر بسائر الاجزاء و الشرائط المعلومة ايضا بمجرد الاتيان بالاقل، فاذا قلنا هناك: بانه بعد كون معلوم العبد و ما قام الحجة عليه عنده هو الاقل، و الزائد ما قام حجة عليه و لم يعلم وجوبه لا يبالي بانه هل يسقط الامر بالاقل او لا يسقط، فان العقاب على ترك المامور به الذي هو الاكثر على تقدير ثبوت الزائد- بواسطة ترك الزائد- قبيح فالمعلوم ليس إلّا الاقل و اقتضاء الاقل ليس بازيد من الاقل، و قد اتى به ايضا، لم يبق للمولى حجة عليه، فلا فرق بعد هذا بين ان يكون امره بالاقل ساقطا ام كان باقيا لكونه ارتباطيا، بعد ان العبد قد قطع لسانه باعطائه حقه، فمجرد ثبوته في الواقع بلا تأثير له في المكلف لا اثر له، نقول ذلك بعينه في هذا المقام، لعدم قصوره من سائر المقامات في شيء.
(* ٣٣) (، ص ١٠٣) قوله «دام ظله» و من الواضح ان الجزئي لا يكون مقسما للاطلاق و التقييد «آه» فان قلت: زيد جزئي، و مع ذلك يصحّ تقييده و اطلاقه بالنسبة الى الاحوال المعتورة عليه من القيام و القعود و غير ذلك.
قلت: نعم هو جزئي، بمعنى انه ليس له عموم افرادي فلا يصح تقييده بقولك: ابن عمرو، الا للتوضيح، و لكن له الكلية و العموم بحسب الاحوال، و الجزئي الذي قلنا: لا يصير مقسما هو الجزئي بتمام الجهات و المعنى الحرفي عند القائل بجزئيته من هذا القبيل.
(* ٣٤) (، ص ١٠٤) قوله «دام ظله» احدهما ان المعنى المستفاد من الهيئة «آه» حاصله ان المتكلم يلاحظه بعنوان اجمالي كعنوان ما انشأته فيقيده بشيء، مثلا اذا قال: اكرم زيدا، فهو ملتفت لا محالة الى انه قد انشأ بهذا القول شيئا، فيلاحظه بهذا العنوان، و يورد التقييد عليه فالمعنى ان هذا الذي قد انشأته بكلامي يكون مقصورا على صورة مجيء زيد.
(* ٣٥) (، ص ١٠٤) قوله «دام ظله» و الثاني ورود الاطلاق و التقييد بملاحظة محله «آه» حاصله ان الطالب لضرب زيد مثلا تارة يلاحظ ضرب زيد الذي هو محل طلبه على وجه الاطلاق، و يوقعه بوصف الاطلاق تحت الطلب، فلازمه سراية الاطلاق الى الطلب الذي هو عارض عليه في الذهن، و اخرى يلاحظه على وجه التقييد فيلاحظ ضرب زيد على تقدير المجيء، ثم يوقعه تحت الطلب، و لازمه سراية وصف التقييد الى عرضه الذي هو الطلب.
و فيه ان لازم وقوع شيء مقيد في حيّز الطلب بحيث احاط الطلب بما اخذ فيه من القيود ايضا ان يكون تلك القيود ايضا لازم التحصيل، لان هذا معنى صيرورة المقيد مطلوبا على