درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٨٦ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
و التعليق يكون بنحو الكشف، فيلزم ايراد التعليق الكشفي على المهملة الموجودة، و هذا ما ذكرنا من عدم معقولية ايراد التعليق على الشيء بعد وجوده و لو في الموجودات الاعتبارية.
(* ٣٦) (، ص ١٠٥)
فصل: في تصوير الواجب المعلق
اعلم انه لا خفاء في عدم تصويره على قول من ارجع القيد في الواجب المشروط الى الهيئة إلجاء، فانه لا محيص حينئذ عن ارجاع كل قيد الى المادة، فلا ببقى الا قسمان: الوجوب المطلق، بمعنى ما كان عاريا عن القيد، و المشروط، بمعنى ما يعلق بالامر المقيد، فليس في البين قسم ثالث حتى يصطلح فيه باسم المعلق. هذا.
كما انه لا خفاء ايضا في تصويره بناء على القول بان المعاني الانشائية اعتبارات موجدة بنفس الالفاظ مع قصد تحققها بها، فانه يقال انه كما انّ لنا اعتبارا تعليقيّا يترقب في فعليته و ترتيب آثاره حصول امر و اعتبارا فعليا متعلقا بالامر الفعلي؛ كذلك لنا اعتبار فعلي متعلق بالامر الاستقبالي فقد يكون الوجوب و الواجب استقباليين معا، و هو القسم الاول، و قد يكون الوجوب و الواجب كلاهما فعليين، و هو القسم الثاني، و قد يكون الوجوب فعليا و الواجب استقباليا، و هو القسم الاخير، و لا رابع لها، و هذا واضح، نعم قد يشكل في انه لا ثمرة في هذا التقسيم، اذ ما تخيل كونه مترتبا عليه هو فعلية وجوب المقدمة في القسم الثالث كما في الثاني بخلاف الاول؛ و ليس كذلك فان هذا من ثمرة كون الوجوب فعليا الذي هو المشترك بين القسمين الاخيرين لا كون الواجب استقباليا.
و اما بناء على القول بان المعاني الانشائية صفات قائمة بالنفس يكشف عنها الفاظها فنقول: لا بد اولا من تصور انحاء وقوع الفعل موردا للمصلحة، ثم تصور انحاء تعلق الارادة المنبعثة عن تلك المصلحة بالفعل الذي فرض موردا للمصلحة:
فاعلم ان مورد المصلحة تارة يكون هو الفعل المطلق الخالي عن القيد مثل ان تكون المصلحة في اكرام زيد، و اخرى يكون هو الفعل المقيد مثل ان يكون مورد المصلحة اكرام زيد على تقدير المجيء، ثم كون المقيد موردا للمصلحة يتصور على نحوين: الاول ان يكون القيد دخيلا في المصلحة بحيث لزم من فواته فواتها، و الثاني ان يكون القيد محققا للمصلحة بحيث لم يلزم من فواته نقض غرض و فوات مصلحة اصلا، مثلا كون الاكرام على تقدير المجيء موردا للمصلحة يكون على نحوين في كليهما يكون مركب المصلحة هذا المقيد، لا الاكرام المطلق الاول ان يكون للمولى غرض فعلي و كان حصوله منوطا بايجاد هذا المقيد، بحيث لو لم يحصل