درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٢٩ - فصل في دوران الامر بين النسخ و التخصيص
و الجواب عنها بعد القطع بورود اخبار كثيرة مخالفة لعمومات الكتاب و اطلاقه منهم (عليهم السلام) بحمل الاخبار المانعة من الاخذ بمخالف الكتاب على غير المخالفة على نحو العموم و الخصوص و مثله، كما اذا ورد الخبر في مقابل الكتاب بحيث لا يكون بينهما جمع عرفى، و عدم وجود مثله في الاخبار التي بايدينا لا ينافى وجوده في ذلك الزمان، و ما وصل بايدينا انما يكون بعد تهذيبه مما يخالف الكتاب بالمعنى الذي ذكرنا.
و يمكن حمل مورد الاخبار المانعة على ما لا يشمله دليل الحجية مثل ما ورد في اصول العقائد او خبر غير الثقة.
[فصل:] [في دوران الامر بين النسخ و التخصيص]
فصل: العام و الخاص اما ان يكونا متقارنين و اما ان يكونا مختلفين بحسب التاريخ، و على الثاني اما ان يكون العام مقدما على الخاص او بالعكس، لا اشكال في التخصيص في الصورة الاولى، كما ان الظاهر كذلك في الصورتين الاخيرتين لو كان ورود الثاني قبل حضور وقت العمل بالاول، فان الالتزام بالنسخ قبل حضور وقت العمل و ان لم يكن بمستحيل بناء على امكان وجود المصلحة في جعل حكم و نسخ ذلك قبل زمان العمل به لكنه بعيد، بخلاف التخصيص فانه شائع متعارف فيحمل الكلام عليه.
و اما لو كان ورود احدهما بعد مضى زمان العمل بالاول، فان كان المقدم خاصا فالعام المتأخر يمكن ان يكون ناسخا له و يمكن ان يكون الخاص المقدم مخصصا للعام، و تظهر الثمرة في العمل بعد ورود العام فانه على الاول على العام و على الثاني على الخاص، و الظاهر ايضا البناء على التخصيص لشيوعه و ندرة النسخ، و اما لو كان المقدم عاما و المؤخر خاصا فيشكل الحمل على التخصيص، من حيث استلزام ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو و ان لم يكن محالا، من جهة امكان وجود مصلحة في ذلك، لكنه بعيد، نظير النسخ