تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٩ - سورة الأعراف
٤٤٩
قال: «الّذى يخضب هذه من هذا [١] و أشار إلى لحيته و رأسه ؛ } «وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ» [٢] تولّوا عنه و استكبروا عن امتثاله عاتين؛ و [٣] أمر ربّهم هو ما أمر [٤] به على لسان صالح من قوله: «فَذَرُوهََا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اَللََّهِ» أو شأن ربّهم و هو دينه؛ «اِئْتِنََا بِمََا تَعِدُنََا» أي من العذاب و إنّما استعجلوه لتكذيبهم به و لذلك علّقوه بما كانوا به كافرين و هو كونه «مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ» ؛ } «فَأَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ» أي الصّيحة [٥] الّتى زلزلت لها الأرض و [٦] اضطربوا لها، «فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ» أي فى [٧] بلادهم و [٨] مساكنهم «جََاثِمِينَ» أي ميّتين هامدين [٩] لا يتحرّكون، يقال: «النّاس جثّم» أي قعود [١٠] لا حراك بهم؛ } «فَتَوَلََّى عَنْهُمْ» تولّى متحسّر على مافاته من إيمانهم متحزّن لهم «وَ قََالَ يََا قَوْمِ لَقَدْ» بذلت فيكم و سعى و لم آل جهدا في النّصيحة لكم، و الظّاهر يدلّ على أنّه كان مشاهدا لما جرى عليهم [١١] و أنّه تولّى عنهم بعد ما أبصرهم موتى صرعى.
أي «وَ» أرسلنا «لُوطاً» ؛ و «إِذْ» ظرف ل «أرسلنا» ؛ «أَ تَأْتُونَ اَلْفََاحِشَةَ» أ تفعلون السّيّئة المتمادية في القبح و هى [١٢] إتيان الرّجال في أدبارهم، «مََا سَبَقَكُمْ بِهََا» أي ما عملها قبلكم أحد [١٣] ؛ و الباء للتّعدية و منه ١٤- قوله-عليه السّلام -: سبقك بها عكاشة [١٤] ، و «من» فى «مِنْ [١٥] أَحَدٍ» مزيدة لتوكيد النّفى و إفادة معنى الاستغراق؛ و «من»
[١]ب و ج: هذه.
[٢]د: +و.
[٣]هـ: من، مكان «و» .
[٤]هـ: أمروا.
[٥]هـ: الصّحة.
[٦]ج: -و.
[٧]د: -فى.
[٨]هـ: او. (٩) . -هـ (خ ل) : خامدين. (١٠) . -هـ: +و. (١١) . -ب: عليه. (١٢) . -ب و ج: هو. (١٣) . -ب و ج: أحد قبلكم. (١٤) . -د: عكّاشة، بتشديد الكاف. (١٥) . -ج: -من.