تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٤ - سورة الأعراف
فيها؛ و قيل: أخذ الزّينة هو التّمشّط عند كلّ صلاة؛ «وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاََ تُسْرِفُوا» عن ابن عبّاس: كل ما شئت و البس ما [١] شئت ما أخطأتك خصلتان: سرف و مخيلة [٢] ؛ «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ» أي من حرّم الثّياب الّتى يتزّين بها النّاس و كلّ ما يتجمّل به ممّا «أَخْرَجَ» ها [٣] اللّه من الأرض «لِعِبََادِهِ [٤] وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ» المستلذّات من المآكل و المشارب؛ و معنى الاستفهام إنكار تحريم هذه الأشياء؛ «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا» غير خالصة لهم لأنّ المشركين يشركونهم [٥] فيها «خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ» لهم لا يشركهم فيها أحد؛ و لم يقل: هى للّذين آمنوا و لغيرهم في الحياة الدّنيا لينبّه على أنّها خلقت للّذين آمنوا و أنّ الكافرين تبع لهم؛ و قرئ: «خََالِصَةً» بالنّصب على الحال و بالرّفع على أنّها خبر بعد خبر؛ } «إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ» أي لم يحرّم ربّى إلاّ الفواحش؛ و الفاحشة ما تزايد قبحه؛ «مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ» ما علن منها و ما خفى؛ «وَ اَلْإِثْمَ» عامّ في كلّ ذنب؛ و قيل: شرب الخمر؛ «وَ اَلْبَغْيَ» الظّلم و الكبر؛ «بِغَيْرِ اَلْحَقِّ» تأكيد؛ «وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً» فيه تهكّم لأنّه لا يجوز أن ينزّل سلطانا و برهانا بأن يشرك به غيره؛ «وَ أَنْ تَقُولُوا [٦] » أي تتقوّلوا [٧] عَلَى اَللََّهِ و تفتروا الكذب من التّحريم و غيره.
«وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ» وعيد لكفّار قريش بالعذاب النّازل في أجل معلوم
[١]هـ (خ ل) : ممّا.
[٢]المخيلة: الكبر (راجع القاموس) .
[٣]هـ (خ ل) : أخرجه.
[٤]ج: لعبادة.
[٥]ب: يشتركونهم.
[٦]ج: تقوا.
[٧]ب: تتّقوا؛ ج: تتقوّالوا.