تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٤ - سورة المائدة
«اَلطَّيِّبََاتُ» تقع على كلّ مستطاب من الأطعمة إلاّ ما دلّ الدّليل على تحريمه؛ «وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ» قيل: هو ذبائحهم، ٦- و قال الصّادق- عليه السّلام -: هو مختصّ بالحبوب و ما لا يحتاج فيه إلى التّذكية ؛ «وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» فلا جناح عليكم أن تطعموهم؛ «وَ اَلْمُحْصَنََاتُ» الحرائر و العفائف، و إنّما خصّهنّ بعثا للمؤمنين على أن يتخيّروا لنطفهم و إلاّ فغير العفائف يصحّ نكاحهنّ و كذلك الإماء المسلمات؛ «وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» قال أصحابنا: هنّ اللّواتى أسلمن منهنّ، و ذلك أنّ قوما كانوا يتحرّجون من العقد على من أسلمت عن كفر فلذلك أفردن [١] بالذّكر و احتجّوا بقوله-سبحانه-: «وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ» [٢] و قوله: «وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ حَتََّى يُؤْمِنَّ» [٣] ؛ «مُحْصِنِينَ» أعفّاء؛ «غَيْرَ مُسََافِحِينَ» غير زانين؛ «وَ لاََ مُتَّخِذِي أَخْدََانٍ» صدائق؛ و الخدن يقع على الذّكر و الأنثى؛ «وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ» و [٤] لم يؤمن من أهل الكتاب «فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» [٥] فى هذا دلالة على أنّ حبوط العمل لا يترتّب على ثبوت الثّواب فإنّ الكافر ليس له [٦] عمل عليه ثواب.
«إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ» مثل قوله: «فَإِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ» [٧]
[١]هـ: أفرد.
[٢]٦٠/١٠.
[٣]٢/٢٢١.
[٤]د: +من.
[٥]هـ: +و.
[٦]هـ: الكافرين ليس لهم.
[٧]١٦/٩٨.