تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٣ - سورة آل عمران
خالقها، ثمّ قدّم-سبحانه-ذكر النّساء لأنّ الفتنة بهنّ أعظم [١] ثمّ ثنّى بالبنين لأنّ حبّهم داع إلى جمع الحرام؛ و القنطار: المال الكثير؛ قيل: ملء مسك ثور ذهبا؛ و قيل: سبعون ألف دينار؛ و قيل: مائة ألف دينار؛ و «اَلْمُقَنْطَرَةِ» بنيت من لفظ القنطار [٢] للتّأكيد كما يقال: ألف مؤلّف و بدرة مبدّرة؛ و «اَلْمُسَوَّمَةِ» : المعلمة [٣] أو المرعيّة من أسام الدّابة و سوّمها، و «اَلْأَنْعََامِ» : الأزواج الثّمانية، «ذََلِكَ» المذكور «مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا» .
تمّ الكلام عند قوله: «ذََلِكُمْ» ، و قوله: «لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتٌ» كلام مستأنف فيه دلالة على بيان ما هو خير من ذلكم؛ و يجوز أن يتعلّق اللاّم بـ «خير» ؛ و اختصّ المتّقين لأنّهم هم [٤] المنتفعون به و يرتفع «جَنََّاتٌ» على «هو جنّات» ، «وَ اَللََّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبََادِ» يجازيهم بأفعالهم على قدر استحقاقهم؛ } «اَلَّذِينَ يَقُولُونَ» فى محلّ نصب أو رفع على المدح أو في موضع جرّ صفة للمتّقين أو للعباد، و الواو المتوسّطة بين الصّفات للدّلالة على كمالهم في كلّ واحدة منها، } «وَ اَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحََارِ» المصلّين وقت السّحر؛ و قيل: الّذين ينتهى صلاتهم إلى وقت السّحر ثمّ يستغفرون و [٥] يدعون.
شبّه-سبحانه-دلالته على وحدانيّته بالأفعال الّتى [٦] لا يقدر عليها غيره،
[١]ب: -أعظم.
[٢]د: القناطير.
[٣]د و هـ: المعلّمة، بتشديد اللام.
[٤]د: -هم.
[٥]هـ: -و.
[٦]ج: -التي.