تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٥ - سورة الأعراف
عَنَّا اَلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [١] ؛ }و قوله: «إِلىََ أَجَلٍ» إلى حدّ من الزّمان «هُمْ بََالِغُوهُ» لا محالة فيعذّبون فيه؛ «إِذََا هُمْ يَنْكُثُونَ» جواب «لما» ، يعنى فلمّا كشفنا عنهم فاجؤا النّكث و بادروه و لم يؤخّروه؛ } «فَانْتَقَمْنََا مِنْهُمْ» فأردنا الانتقام منهم «فَأَغْرَقْنََاهُمْ فِي اَلْيَمِّ» أي البحر الّذى لا يدرك قعره؛ و قيل: هو لجّة البحر؛ «بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا» أي كان إغراقهم بسبب تكذيبهم «بِآيََاتِنََا» و غفلتهم عنها.
«اَلْقَوْمَ» هم بنو إسراءيل كان يستضعفهم فرعون و قومه؛ و «اَلْأَرْضِ» أرض مصر و الشّام ملكها بنو إسراءيل بعد العمالقة و الفراعنة فتصرّفوا في نواحيها الشّرقيّة و الغربيّة كيف شاءوا؛ «اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا» بأنواع الخصب من الزّروع [٢] و الثّمار و العيون و الأنهار «وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اَلْحُسْنىََ» و هو قوله: «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا» إلى قوله: «مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ» [٣] ؛ و «اَلْحُسْنىََ» تأنيث الأحسن صفة للكلمة و معنى [٤] «تَمَّتْ» ...
«عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ» مضت عليهم من قولك: تمّ على الأمر: إذا مضى عليه و استمرّ؛ «بِمََا صَبَرُوا» بسبب صبرهم؛ «وَ دَمَّرْنََا مََا كََانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ [٥] » ما كانوا يعملونه من العمارات و بناء القصور، «وَ مََا كََانُوا يَعْرِشُونَ» من الجنّات؛ و قرئ «يَعْرِشُونَ» بضمّ الرّاء و كسرها؛ و هذا آخر ما اقتصّ اللّه-سبحانه-من نبإ [٦] فرعون و القبط و تكذيبهم بآيات اللّه [٧] ، ثمّ اقتصّ [٨] -سبحانه-نبأ بنى إسراءيل و ما أحدثوه بعد إنقاذهم [٩] من فرعون
[١]المراد من هذا الوجه ان الباء للقسم و جوابه قوله-تعالى-: «لَنُؤْمِنَنَّ» و اللاّم فى «لَئِنْ» موطّئة للقسم.
[٢]هـ: الذروع.
[٣]٢٨/٥.
[٤]هـ: المعنى.
[٥]ج: -قومه.
[٦]د: بناء.
[٧]ب و ج: +سبحانه.
[٨]ب و ج: +اللّه. (٩) . -ج: نقاذهم.