تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٧ - سورة الأنعام
«أَوْ دَماً مَسْفُوحاً» [١] مصبوبا سائلا كالدّم في العروق لا كالكبد أو المختلط باللّحم لا يمكن تخليصه منه، «أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ» أي نجس؛ «أَوْ فِسْقاً» عطف على المنصوب قبله؛ و «أُهِلَّ» صفة له؛ «فَمَنِ اُضْطُرَّ» فمن دعته الضّرورة إلى أكل شىء من هذه المحرّمات «غَيْرَ بََاغٍ» على مضطرّ مثله «وَ لاََ عََادٍ» أي متجاوز قدر حاجته من تناوله.
ذو الظّفر كلّ [٢] ماله إصبع من دابّة أو طائر؛ «وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا» هو كقولك: «من زيد أخذت ماله» تريد بالإضافة زيادة الرّبط؛ و المعنى أنّه حرّم عليهم لحم كلّ ذى ظفر [٣] و شحمه و كلّ شىء منه و لم يحرّم عليهم من البقر و الغنم إلاّ الشّحوم الخاصّة [٤] و هي الثّروب [٥] و شحوم الكلى [٦] ؛ و قوله: «إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا» معناه إلاّ ما اشتمل على الظّهور و الجنوب؛ «أَوِ اَلْحَوََايََا» أو [٧] ما اشتمل على الأمعاء؛ «أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ» و هو شحم الإلية؛ «ذََلِكَ» الجزاء «جَزَيْنََاهُمْ بِبَغْيِهِمْ» بسبب ظلمهم؛ «وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ» فيما أوعدنا [٨] به العصاة و في الإخبار عن بغيهم؛ } «فَإِنْ كَذَّبُوكَ» فيما تقول «فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وََاسِعَةٍ» لا يعجّل بالعقوبة و لا يدفع عذابه إذا جاء وقته.
[١]ب و ج و د: -مسفوحا.
[٢]ج: -كل، و د جعله نسخة.
[٣]هـ: ظفر.
[٤]هكذا في النسخ، لكن في الكشاف: الخالصة.
[٥]الثّرب: شحم رقيق يغشّى الكرش و الأمعاء ج ثروب و أثرب، و أثارب جج (القاموس) .
[٦]ب: الكلّى، بتشديد اللام، هـ: الكلأ. و الكلى بضمّ الكاف مقصورا جمع الكلية و الكلوة.
[٧]هـ: و، و د جعل «او» نسخة.
[٨]ب و ج: اوعدناه.