تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٧ - سورة الأنعام
.
«اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ» الّذى كلّفوه و دعوا إليه و هو دين الإسلام «لَعِباً وَ لَهْواً» حيث سخروا به و استهزءوا منه و معنى ذرهم أعرض عنهم و لا تبال بتكذيبهم و استهزائهم؛ «وَ ذَكِّرْ بِهِ» أي بالقرآن «أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمََا كَسَبَتْ» أي مخافة أن تسلم [١] نفس إلى الهلاك و العذاب و ترتهن بسوء كسبها؛ «وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ» أي و إن تفد كلّ فداء «لاََ يُؤْخَذْ مِنْهََا [٢] » ؛ «أُولََئِكَ» إشارة إلى الّذين اتّخذوا دينهم لعبا «اَلَّذِينَ أُبْسِلُوا» أي [٣] أسلموا إلى الهلاك «بِمََا كَسَبُوا» بكسبهم و عملهم.
أي أ نعبد «مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَنْفَعُنََا» إن عبدناه «وَ لاََ يَضُرُّنََا» إن تركنا عبادته «وَ نُرَدُّ عَلىََ أَعْقََابِنََا» راجعين عن [٤] ديننا الّذى هو خير الأديان «بَعْدَ إِذْ هَدََانَا اَللََّهُ» له [٥] «كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ اَلشَّيََاطِينُ فِي اَلْأَرْضِ» كالّذى ذهبت [٦] به [٧] مردة الجنّ و الغيلان في المهامة [٨] ؛ و [٩] الاستهواء [١٠] استفعال من «هوى [١١] فى الأرض» : إذا [١٢] ذهب كأنّ المعنى طلبت هويّة [١٣] ؛ و موضع الكاف نصب على الحال من الضّمير [١٤] فى «نُرَدُّ» أي أ ننكص [١٥] مشبهين [١٦] من «اِسْتَهْوَتْهُ اَلشَّيََاطِينُ» ، «حَيْرََانَ» لا يهتدى إلى طريق تائها ضالاّ، «لَهُ» أي لهذا المستهوى أَصْحََابٌ رفقة «يَدْعُونَهُ [١٧] إِلَى اَلْهُدَى» أي [١٨] إلى الطّريق [١٩] المستوي أو إلى أن يهدوه
[١]ب و ج و د: تسلّم، بالتشديد.
[٢]ج: -منها.
[٣]د: -اى.
[٤]هـ: على.
[٥]ج و د: -له.
[٦]د و هـ: ذهب.
[٧]د: -به.
[٨]د: المهامة. و المهامة جمع المهمه و المهمهة اى المفازة البعيدة و البلد المقفر (راجع القاموس باب الهاء فصل الميم) . (٩) . -ب و ج: -و. (١٠) . -د: الاستواء. (١١) . -ج: هو. (١٢) . -هـ: -إذا، (خ ل) : اى. (١٣) . -ب و ج: هويه، بالألف المقصورة، و الصحيح ما في المتن فانّ مصدر «هوى» (كشوى) «فِي اَلْأَرْضِ» : إذا ذهب هو الهويّ بكسر الواو و تشديد الياء لا الهوى مقصورا فانه مصدر هويّه (كرضيه) : إذا احبّه (راجع القاموس و غيره) . (١٤) . -د: ضمير. (١٥) . -هـ: ننكص، بلا همزة. (١٦) . -هـ: مشبّهين، بتشديد الباء. (١٧) . -د: يدعون. (١٨) . -د و هـ: -اى. (١٩) . -د: طريق.