تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٤ - سورة الأنعام
[١] وقفوا على جزاء ربّهم؛ و قيل عرّفوه حقّ التّعريف كما يقال: وقفته على كلام فلان أي عرّفته إيّاه؛ «قََالَ أَ لَيْسَ هََذََا بِالْحَقِّ» هذا تعيير من اللّه لهم على تكذيبهم بالبعث؛ «بِمََا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ» أي بكفركم.
«كَذَّبُوا بِلِقََاءِ اَللََّهِ» ببلوغ الآخرة و ما يتّصل بها [٢] من الجزاء؛ و «حَتََّى» غاية لـ «كَذَّبُوا» أي دام تكذيبهم إلى حسرتهم وقت مجىء السّاعة؛ «بَغْتَةً» أي فجأة [٣] ؛ و [٤] انتصابها على الحال بمعنى باغتة و على المصدر بمعنى بغتتهم بغتة؛ «فَرَّطْنََا فِيهََا [٥] » الضّمير للحياة الدّنيا و إن لم يجر لها ذكر للعلم بها، أو للسّاعة على معنى [٦] قصّرنا في شأنها نحو قوله: «فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ» [٧] ؛ «وَ هُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزََارَهُمْ عَلىََ ظُهُورِهِمْ» هو مثل قوله: «فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» [٨] لأنّ الأثقال تحمل [٩] على الظّهور فى العادة [١٠] كما أنّ الكسب يكون بالأيدى؛ «سََاءَ مََا يَزِرُونَ» أي بئس شيئا يزرون وزرهم حذف المخصوص بالذّمّ؛ و [١١] جعل-سبحانه-أعمال الدّنيا لعبا و لهوا لأنّها لا تجدى [١٢] و لا تعقّب نفعا كما تعقّب أعمال الآخرة المنافع العظيمة؛ }و قرئ: «و لدارُ الآخرةِ» و تقديره و لدار السّاعة الآخرة لأنّ الشّيء لا يضاف إلى نفسه؛ و قوله: «لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ» دليل على أنّ ما سوى أعمال المتّقين لعب و لهو.
[١]ب و ج: +إذ.
[٢]د: به.
[٣]د و هـ: فجاءة.
[٤]ب و ج: -و.
[٥]د: -فيها.
[٦]د: ما، مكان «معنى» .
[٧]٣٩/٥٦.
[٨]٤٢/٣٠. (٩) . -ب و ج: يحمل. (١٠) . -د: و المعادة. (١١) . -د: -و. (١٢) . -هـ: +شيئا.