تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٠ - سورة المائدة
فى التّوراة فكرهوا رجمهما لشرفهما [١] فبعثوا نفرا منهم إلى بنى قريظة [٢] ليسألوا [٣] رسول اللّه عن ذلك و قالوا [٤] : إن أمركم محمّد-ص-بالجلد فاقبلوا و إن أمركم بالرّجم فلا تقبلوا و أرسلوا [٥] الزّانيين [٦] معهم، فأمرهم بالرّجم، فأبوا أن يأخذوا به، فقال له جبرءيل: اجعل بينك و بينهم ابن صوريا، فقال: هل تعرفون شابّا أمرد أبيض أعور يسكن فدك يقال له: ابن صوريا، قالوا: نعم، و هو أعلم يهوديّ على وجه الأرض، و رضوا به حكما، فقال له رسول اللّه: أنشدك اللّه الّذى لا إله إلاّ هو الّذى فلق البحر و رفع فوقكم الطّور [٧] و أنزل عليكم كتابه هل تجدون فيه الرّجم على من أحصن؟قال:
نعم؛ فوثب [٨] عليه سفلة اليهود، فقال: خفت إن كذّبته أن ينزل [٩] علينا العذاب، ثمّ سأل رسول اللّه-ص-عن [١٠] أشياء كان يعرفها من أعلامه و أسلم، و قال: أشهد أنّك رسول اللّه النّبيّ المبشّر به، و أمر رسول اللّه بالزّانيين [١١] فرجما عند باب مسجده [١٢] ؛ «وَ مَنْ يُرِدِ اَللََّهُ فِتْنَتَهُ» أي تركه مفتونا و خذلانه «فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ» أي فلن تستطيع له «مِنَ» لطف «اَللََّهِ شَيْئاً؛ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ [١٣] لَمْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ» يمنحهم من ألطافه ما «يُطَهِّرَ» به «قُلُوبُهُمْ» لأنّهم ليسوا من أهلها لعلمه أنّها لا تنجع فيهم.
[١]ب و ج: بشرفهما.
[٢]هـ: قريضة.
[٣]د: ليسالط.
[٤]ب و ج: فقالوا.
[٥]هـ: +الى.
[٦]د: الزانين.
[٧]د: -الطور.
[٨]ب و ج: فوثبت. (٩) . -ب و ج: ينزّل. (١٠) . -هـ: -عن. (١١) . -د: الزانين. (١٢) . -هـ: +الشريف. (١٣) . -هـ: -الّذين.