تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٧ - سورة المائدة
بالعدل بقوله: «هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ» أي أقرب إلى التّقوى لكونه لطفا فيها، و إذا [١] كان العدل إلى الكفّار بهذه الصّفة من القوّة فكيف يكون مع المؤمنين!} «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ» بيان للوعد بعد تمام الكلام قبله [٢] كأنّه قدّم لهم وعدا فقيل: أيّ شىء هو؟فقال: «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ [٣] » ؛ و [٤] أجرى «وَعَدَ» مجرى «قال» لأنّه ضرب من القول.
١٤- روى أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أتى بنى النّضير مع جماعة من أصحابه يستقرضهم [٥] دية رجلين أصابهما رجل من أصحابه و هما في أمان منه فلزمه ديتهما أو يستعينهم على ذلك، فقالوا: نعم اجلس حتّى نطعمك و نعطيك ما تسأل، و همّوا بالفتك به، فأخبره جبرءيل فخرج، فكان إحدى معجزاته عليه السّلام ؛ يقال:
«بسط إليه كفّه» : إذا بطش به؛ و معنى بسط اليد مدّها [٦] إلى المبطوش به؛ و الكفّ: المنع.
أمر اللّه بنى إسراءيل بعد هلاك فرعون بمصر بأن يسيروا إلى أريحا من أرض الشّام و كان يسكنها الجبابرة و قال: إنّى كتبتها لكم قرارا، و أمر موسى بأن يأخذ من كلّ سبط نقيبا يكون كفيلا على قومه بالوفاء بما أمروا به من الخروج إلى الجبابرة و [٧] الجهاد و قائدا و رئيسا لهم، فاختار النّقباء و أخذ الميثاق على بنى إسراءيل و تكفّل لهم به النّقباء و ساربهم، فلمّا دنا من أرضهم بعث النّقباء يتجسّسون [٨] فرأوا أجراما
[١]د: فاذا.
[٢]د: قيل.
[٣]هـ (فى الهامش) : +و اجر عظيم.
[٤]د: او.
[٥]هـ (خ ل) و د: ليستقرضهم، ب و ج: يستقرض.
[٦]د: اليدين مدهما.
[٧]د: +الى.
[٨]يتحسّون، و (خ ل) : يتحسّسون.