تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٩ - سورة المائدة
و نحوهما [١] كأنّهم أرادوا ما يماثل الأنعام و يدانيها من جنس البهائم، فأضيفت [٢] إلى الأنعام لملابسة الشّبه؛ «غَيْرَ مُحِلِّي اَلصَّيْدِ» نصب على الحال من الضّمير فى «لَكُمْ» أي أحلّت لكم هذه الأشياء لا محلّين الصّيد؛ و قال الأخفش: انتصب عن قوله:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ؛ «وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» حال عن «مُحِلِّي اَلصَّيْدِ» كأنّه قيل [٣] : أحلّ لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصّيد و أنتم محرمون لئلاّ يحرج عليكم؛ «إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ مََا يُرِيدُ» من الأحكام؛ و حرم جمع حرام و هو المحرم.
الشّعائر: أعلام الحجّ و أعماله [٤] جمع شعيرة و هي ما جعل شعارا و علما للنّسك من المواقف و الطّواف و السّعى و غيرها؛ و «اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ» شهر [٥] الحجّ؛ و «اَلْهَدْيَ» ما أهدى إلى البيت و تقرّب به إلى اللّه من النّسائك؛ و هو جمع هدية [٦] كجدى في جمع جدية [٧] السّرج؛ و «اَلْقَلاََئِدَ» جمع قلادة و هي ما يقلّد به الهدى من نعل أو [٨] غيره؛ و الآمّون:
القاصدون، و آمّو البيت الحرام هم الحجّاج و العمّار؛ و إحلال هذه الأشياء أن يتهاون بحرمتها و تضيّع [٩] و أن يحال بينها و بين المتنسّكين [١٠] و أن يحدث [١١] فى شهر الحجّ ما يصدّ النّاس عن الحجّ و أن يتعرّض للهدى بالغصب أو بالمنع من بلوغ محلّه؛ و في إحلال القلائد وجهان: أحدهما أن يراد ذوات القلائد من البدن و البقر؛ و إنّما عطف بها على الهدى للاختصاص و زيادة التّوصية بها كأنّه قيل: «و القلائد منها خصوصا» ؛ و الثّاني أن ينهى عن التّعرّض لقلائد الهدى: مبالغة في النهى عن التّعرّض للهدى
[١]ب و ج و د: نحوها.
[٢]ب: فاضيف.
[٣]هـ: قال.
[٤]د: اعمال.
[٥]هـ: أشهر.
[٦]هـ: هديّة، بتشديد الياء.
[٧]هـ: جديّة، بتشديد الياء.
[٨]هـ: و. (٩) . -هـ: يضيع. (١٠) . -ج: المنتسكين، د: المنسكين. (١١) . -ج: يحدّث، بتشديد الدال.