تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٩ - سورة النساء
تشبيبا [١] للعفو، ثمّ عطف العفو عليهما [٢] تنبيها على لطف منزلته عنده [٣] ، و يدلّ على ما ذكرنا قوله: «فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَفُوًّا قَدِيراً» أي يعفو مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا [٤] بسنّة اللّه.
جعل الّذين آمنوا باللّه و كفروا برسله أو [٥] آمنوا باللّه و كفروا ببعض رسله كافرين باللّه و برسله جميعا؛ و معنى اتّخاذهم «بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً» أي طريقا وسطا؛ و لا واسطة بين الكفر و الإيمان}و لذلك قال: «أُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ حَقًّا» أي هم الكاملون فى الكفر؛ و «حَقًّا» تأكيد لمضمون الجملة أو صفة لمصدر الكافرين أي كفرا حقّا لا شكّ فيه؛ }و جاز دخول «بَيْنَ» على أحد لأنّه عامّ في الواحد المذكّر و المؤنّث و تثنيتهما و جمعهما، تقول [٦] : ما رأيت أحدا فتقصد العموم؛ و المعنى و لم يفرّقوا بين اثنين منهم أو [٧] بين جماعة؛ «سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ [٨] أُجُورَهُمْ» معناه أنّ ذلك كائن [٩] لا محالة و إن تأخّر؛ فالغرض [١٠] توكيد الوعد لا كونه متأخّرا.
١٤- روى أنّ كعب بن الأشرف و جماعة من اليهود قالوا لرسول اللّه-ص-:
[١]ب و د: تسبيبا، ج: تشبيها.
[٢]د: عليها.
[٣]د و هـ: عند اللّه.
[٤]د: تعتدوا.
[٥]د: و.
[٦]ب و ج: يقول.
[٧]د: و.
[٨]د و هـ: نؤتيهم. (٩) . -ب و ج: +له. (١٠) . -ب و ج: و الغرض.