تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٧ - سورة النساء
أي [١] و لم نرسل رسولا من رسلنا قطّ «إِلاََّ لِيُطََاعَ بِإِذْنِ اَللََّهِ» أي بسبب إذن اللّه فى طاعته و بأنّه أمر المبعوث إليهم بأن يطيعوه و يتّبعوه لأنّه مؤدّ عن اللّه فطاعته [٢] طاعة اللّه و معصيته معصية اللّه؛ «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» بالتّحاكم إلى الطّاغوت [٣] «جََاؤُكَ» تائبين ممّا ارتكبوه «فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ» من ذلك بالإخلاص «وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ» - و لم يقل: «و استغفرت لهم» لكنّه عدل عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأن الرّسول [٤] -صلّى اللّه عليه و آله-و تعظيما لاستغفاره و تنبيها على أنّ شفاعة من اسمه الرّسول من اللّه بمكان- «لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً [٥] » [٦] لعلموه توّابا أي لتاب عليهم، «فَلاََ وَ رَبِّكَ» معناه فو ربّك؛ و «لا» مزيدة لتأكيد معنى القسم كما زيدت فى [٧] «لِئَلاََّ يَعْلَمَ» [٨] لتأكيد [٩] وجوب [١٠] العلم؛ و «لاََ يُؤْمِنُونَ» جواب القسم؛ «حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ» فيما اختلف بينهم و منه الشّجر لتداخل أجزائه؛ «ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً» أي ضيقا أي لا يضيق صدورهم من حكمك؛ و قيل: شكّا، لأنّ الشّاكّ في ضيق من أمره؛ «وَ يُسَلِّمُوا» أي و ينقادوا و [١١] يذعنوا لقضائك من قولك: «سلّم لأمر اللّه و أسلم له» ، [١٢] «تَسْلِيماً» تأكيد للفعل بمنزلة تكريره؛ ١٤- قيل : نزلت في شأن الزّبير و حاطب ابن أبى بلتعة فإنّهما [١٣] اختصما إلى رسول اللّه-ص-فى شراج [١٤] من الحرّة [١٥] كانا يسقيان بها النّخل، فقال رسول اللّه [١٦] -صلّى اللّه عليه و آله-: «اسق يا زبير ثمّ أرسل الماء إلى
[١]د: -اى.
[٢]د: و طاعته.
[٣]ب و ج: +و.
[٤]هـ (خ ل) و د: رسول اللّه.
[٥]د و هـ: -رحيما.
[٦]هـ: +اى.
[٧]د: +معنى، هـ: +قوله.
[٨]٥٧/٢٩. (٩) . -هـ: التأكيد. (١٠) . -هـ (خ ل) : +معنى. (١١) . -ب و ج: او. (١٢) . -هـ: +و. (١٣) . -د: و انهما، ب و ج: فانهم. (١٤) . -ج: شراح، و الشرج بالتسكين مسيل ماء من الحرّة الى السهل و الجمع شراج و شروج (الصحاح) . (١٥) . -ب و ج: الجرة. (١٦) . -د و هـ: -رسول اللّه.