تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٠ - سورة آل عمران
يدعو إلى الإيمان [١] ، يقال: ناداه لكذا و [٢] إلى كذا، و دعاه له و إليه، و نحوه هداه للطّريق و إليه، و المنادى هو الرّسول صلّى اللّه عليه و آله، «أَنْ آمِنُوا» أي آمنوا أو [٣] بأن آمنوا «بِرَبِّكُمْ فَآمَنََّا» أي فصدّقناه فيما دعا إليه و أجبناه؛ «رَبَّنََا فَاغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا» جمع [٤] بين سؤال [٥] المغفرة و التّكفير لأنّ تكفير السّيّئات يكون [٦] بالتّوبة و المغفرة، و [٧] قد يكون [٨] ابتداء من غير توبة؛ «مَعَ اَلْأَبْرََارِ» فى موضع الحال أي مخصوصين بصحبتهم معدودين في جملتهم، و الأبرار جمع برّ أو بارّ [٩] ، }و «آتِنََا مََا وَعَدْتَنََا عَلىََ رُسُلِكَ» على هذه صلة للوعد، أي ما وعدتنا على تصديق رسلك، و قيل: معناه [١٠] على ألسنة رسلك؛ و يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف أي وعدتنا منزلا على رسلك؛ و الموعود هو الثّواب أو النّصرة على الأعداء؛ ١٤- و عن النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-لمّا نزلت هذه الآيات قال : «ويل لمن لاكها بين فكّيه و لم يتأمّل ما فيها» ؛ ٦- و روى عن [١١] الصّادق- عليه السّلام-أنّه قال : «من حزنه [١٢] أمر فقال خمس مرّات: «ربّنا» أنجاه اللّه ممّا يخاف و أعطاه ما [١٣] أراد» و قرأ الآيات.
يقال: استجابه و استجاب له [١٤] ، «أَنِّي لاََ أُضِيعُ» أي بأنّى لا أبطل «عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ» و قوله: «مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ» بيان لـ «عََامِلٍ» ، «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» اى يجمع ذكوركم و إناثكم أصل واحد، و كلّ [١٥] واحد منكم من الآخر أي من أصله لفرط
[١]ج: -الايمان.
[٢]د: -و.
[٣]د: -أمنوا او، ج: و.
[٤]د: اجمع.
[٥]د: سؤالى.
[٦]د: -يكون.
[٧]ب و ج: -و.
[٨]هـ: تكون. (٩) . -د: بارّ او برّ. (١٠) . -د: -معناه. (١١) . -هـ: +جعفر. (١٢) . -د: حزبه. (١٣) . -هـ: ممّا. (١٤) . -د و هـ: استجاب له و استجابه. (١٥) . -هـ: فكل.