تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٦ - سورة آل عمران
«لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ» ، و ذلك ١٤- أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-دخل مدارسهم [١] فدعاهم فقال له بعضهم: على أيّ دين أنت؟قال: على ملّة إبراهيم، فقالوا: إنّ إبراهيم كان يهوديّا، فقال: إنّ بيننا و بينكم التّوراة، فأبوا ؛ و قيل: نزلت في الرّجم و قد اختلفوا فيه؛ «ثُمَّ يَتَوَلََّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ» استبعاد لتولّيهم بعد علمهم أنّ الرّجوع إلى كتاب اللّه واجب، «وَ هُمْ مُعْرِضُونَ» الإعراض عادتهم؛ } «ذََلِكَ» التّولّى و الإعراض «ب» سبب «أنّهم قََالُوا لَنْ تَمَسَّنَا اَلنََّارُ إِلاََّ أَيََّاماً مَعْدُودََاتٍ» أي قلائل أربعين يوما أو سبعة أيّام، «وَ غَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ» أي افتراؤهم و هو قولهم: «نَحْنُ أَبْنََاءُ اَللََّهِ وَ أَحِبََّاؤُهُ» [٢] ، «فَكَيْفَ» يصنعون «إِذََا جَمَعْنََاهُمْ لِيَوْمٍ» أي لجزاء يوم «لاََ رَيْبَ فِيهِ» أي لا شكّ فيه لمن نظر في الأدلّة، «وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ» جزاء «مََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ» يرجع إلى كلّ نفس على المعنى لأنّه في معنى كلّ النّاس.
«اَللََّهُمَّ» الميم فيه عوض من «يا» و لذلك لا يجتمعان، و هذا من خصائص هذا الاسم كما اختصّ بالتّاء في القسم و بدخول حرف النّداء عليه و فيه لام التّعريف؛ «مََالِكَ اَلْمُلْكِ» أي تملك [٣] جنس الملك فتتصرّف [٤] فيه تصرّف الملاّك فيما يملكونه؛ «تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ» تعطى من تشاء من الملك النّصيب الّذى قسمته له؛ «وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ [٥] مِمَّنْ تَشََاءُ» النّصيب الّذى أعطيته منه؛ فالملك الأوّل عامّ و الآخران خاصّان بعضان من الكلّ «وَ تُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ» من أوليائك في الدّنيا و الدّين؛ «وَ تُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ» من أعدائك؛ «بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ» تؤتيه أولياءك على رغم من أعدائك؛ } «تُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ»
[١]د: مد راى سهم.
[٢]٥/١٨.
[٣]د: يملك.
[٤]ب و د: فيتصرف، هـ: تتصرف.
[٥]ب و ج و هـ: -الملك.