تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٠ - سورة البقرة
و قيل: على حبّ اللّه؛ و قيل: على حبّ الإيتاء، أي يعطيه و هو طيّب النّفس بإعطائه.
و المسكين: الدّائم السّكون إلى النّاس لأنّه لا شىء له كالمسكير [١] : الدّائم السّكر.
«وَ اِبْنَ اَلسَّبِيلِ» المسافر المنقطع به جعل ابنا للسّبيل لملازمته له كما يقال للّصّ القاطع: ابن الطّريق؛ و قيل: هو الضّيف لأنّ السّبيل يرعف [٢] به. «وَ اَلسََّائِلِينَ» الطّالبين للصّدقة و قيل: المستطعمين؛ و في الحديث : للسّائل حقّ [٣] و إن جاء على فرس. «وَ فِي اَلرِّقََابِ» و في معاونة المكاتبين حتّى يفكّوا [٤] رقابهم؛ و قيل: فى ابتياع الرّقاب و إعتاقها؛ و عن الشّعبيّ قال: إنّ في المال حقّا سوى الزّكاة و تلا هذه الآية لأنّه [٥] ذكر إيتاء المال فى هذه الوجوه ثمّ قيل «وَ آتَى اَلزَّكََاةَ» . «وَ اَلْمُوفُونَ» عطف على مَنْ آمَنَ . و أخرج «اَلصََّابِرِينَ» منصوبا على الاختصاص و المدح إظهارا لفضل الصّبر في الشّدائد و مواطن القتال على سائر الأعمال؛ و «اَلْبَأْسََاءِ» الفقر و الشّدّة؛ «وَ اَلضَّرََّاءِ» المرض و الزّمانة؛ «وَ حِينَ اَلْبَأْسِ» أي وقت القتال و جهاد الكفّار؛ «أُولََئِكَ اَلَّذِينَ صَدَقُوا» أي كانوا صادقين جادّين في الدّين «وَ أُولََئِكَ» الّذين اتّقوا النّار بفعل هذه الخصال.
«كُتِبَ عَلَيْكُمُ» أي فرض و أوجب «اَلْقِصََاصُ» المساواة في القتلى، و هو أن يفعل بالقاتل مثل ما فعله بالمقتول؛ «اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ اَلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ اَلْأُنْثىََ بِالْأُنْثىََ» ، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام-قال : «لا يقتل حرّ بعبد و لكن يضرب ضربا شديدا و يغرّم دية العبد و لا يقتل الرّجل بالمرأة إلاّ إذا أدّى إلى أهله نصف ديته» ؛ «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ» معناه فمن عفى له من جهة أخيه شىء من العفو كما يقال: سير بزيد
[١]هـ: كالمسكر.
[٢]هـ: ترعف.
[٣]هـ: -حق.
[٤]د: تفكّو.
[٥]د: -لانه.