تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - التمهيد الثالث مصاعب النقاش مع الماركسيين
أما الماركسيون، فقد أضفوا على الميتافيزيقي صفات عديدة و غريبة، تكاد تجعله في عداد المجانين!! ...
قال خالد بكداش:
«إن الميتافيزيقية: تعني طريقة في التفكير الفلسفي تنكر الروابط بين الأشياء و الحوادث، و تنظر إليها منفصلا بعضها عن بعض، و تعتبر الطبيعة في حالة جمود و استقرار ...» [١].
و قال ستالين:
«تتميز الطريقة الديالكتيكية الماركسية بالخطوط الأساسية التالية:
أ- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يعتبر الطبيعة تراكما عرضيا للأشياء، و حوادث بعضها منفصل عن بعض ... بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا متماسكا ترتبط فيه الأشياء و الحوادث بينها ارتباطا عضويا ...
ب- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يعتبر الطبيعة في حالة سكون و جمود، حالة ركود و استقرار بل يعتبرها حالة حركة و تغير دائمين ...
ج- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يعتبر حركة التطور حركة نمو بسيطة، لا تؤدي التغيرات الكمية فيها إلى تغيرات كيفية، بل يعتبرها تطورا ينتقل من تغيرات كمية ضئيلة و خفية إلى تغيرات ظاهرة و أساسية، أي إلى تغيرات كيفية ...» [٢].
و قال بوليتزر:
«و تفصل الميتافيزيقا المادة الخام عن المادة الحية و عن الفكر. لأن الميتافيزيقا تعتبر أن هذه مبادئ ثلاثة منعزلة كل منها عن الآخر» [٣].
و قال أيضا:
«و تقوم الميتافيزيقا بعزل الظواهر الاجتماعية كلا منها عن الأخرى، فتعزل الواقع الاقتصادي عن الحياة الاجتماعية، و تعزل الحياة السياسية عنهما، كما انها تدخل الحواجز في كل هذه الميادين» [٤].
و قال أيضا:
«و لا يفهم الميتافيزيقي تاريخ المجتمعات، بل هو خليط من العوارض (أي
[١] المادية التاريخية: ستالين هامش ص ١٣.
[٢] المصدر نفسه ص ١٣- ١٥ ملخصا.
[٣] أصول الفلسفة الماركسية ج ١ ص ٥٨.
[٤] المصدر ص ٦٣.