تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٦ - القسم الثالث عهد الاحتكار
طبقة أخرى، تقمع بها الأقلية الأكثرية. و بديهي أن هذا الأمر ... يتطلب لنجاحه منتهى الفظاعة و منتهى الوحشية في القمع، يتطلب بحارا من الدماء تجتازها البشرية في قرون العبودية و القنانة و العمل المأجور» [١].
- ٥- و بخصوص الحرية الرأسمالية، قال كوفالسون:
«إن الحرية الشكلية غير المرفقة بتأمين الظروف المادية لتطور جميع أفراد المجتمع، لا تقضي لا على التفاوت الاجتماعي و لا على التناحر بين الفرد و المجتمع.
إن حرية الفرد في المجتمع البرجوازي، إنما هي حرية الفرد البرجوازي. أما البروليتاريا و الجماهير المظلومة، فقلّ ما يمكنها الاستفادة من هذه الحرية» [٢].
و قال لينين بهذا الخصوص:
«إن الاحتكارات و الطغمة المالية و النزوع إلى السيطرة بدلا من النزوع إلى الحرية، و استثمار عدد متزايد من الأمم الصغيرة أو الضعيفة من قبل قبضة صغيرة من الأمم الغنية أو القوية، كل ذلك قد خلق السمات المميزة للامبريالية و التي تحمل على وصفها بأنها الرأسمالية الطفيلية أو المتقيحة» [٣].
[١] المصدر ص ٢٨٦.
[٢] المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص ٣٥٨.
[٣] مختارات: لينين ج ٢ ص ١٦٩.