تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - الأسس العامة الفلسفية للمادية التاريخية
- ٥- حتى الرياضيات مشمولة لهذا التناقض.
قال انجلز:
«إن من الأسس الرئيسية للرياضيات العليا واقع أن المستقيم و المنحني يجب أن يكونا- في بعض الظروف- الشيء ذاته. و الرياضيات العليا تحقق أيضا هذا التناقض الآخر، و هو أن خطوطا تتقاطع أمام أنظارنا، ينبغي- مع ذلك- على بعد خمسة أو ستة سنتيمترات فقط من نقطة تقاطعها أن تعتبر متوازية، أي انها خطوط لا يمكن أن تتقاطع حتى و ان امتدت إلى اللانهاية.
إن جذرا ل (آ) ينبغي أن يكون قوة ل (آ) و مع ذلك فان (آ ١٥)-؟؟؟ آ. إنه لتناقض. إن كمية سلبية يجب أن تكون مربعا لشيء ما، ذلك لأن كل كمية سلبية مضروبة بنفسها تعطي مربعا إيجابيا. إن الجذر المربع ل (- ١) ليس فقط تناقضا، بل هو تناقض لا معقول، هو لا معنى فعلي. و مع ذلك ففي كثير من الحالات يكون؟؟؟- ١ هو النتيجة الحتمية لعمليات رياضية صحيحة. و فوق ذلك أين ترى تكون الرياضيات، سواء الدنيا أم العليا، إذا كان محظورا عليها أن تتعامل مع؟؟؟- ١؟» [١].
- ٦- و اعتقدت الماركسية ان هذا التناقض الداخلي هو السبب الكبير و الوحيد للتطور.
قال لينين:
«التطور هو نضال المضادات».
و قال ستالين:
«تعتبر الطريقة الديالكتيكية أن حركة التطور من الأدنى إلى الأعلى، لا تجري بتطور الحوادث تطورا تدريجيا متناسقا، بل بظهور التناقضات الملازمة للأشياء و الحوادث ب «نضال» الاتجاهات المتضادة التي تعمل على أساس هذه التناقضات» [٢].
- ٧- و هنا نصل إلى قانون: نفي النفي، أو التركيب بين النفي و الاثبات، الذي هو روح التطور عند الماركسية.
قال انجلز:
«فما هو إذن نفي النفي، إنه قانون لتطور الطبيعة و التاريخ و الفكر، عام للغاية.
[١] المصدر ص ١١١.
[٢] المادية التاريخية: ستالين ص ١٩.