تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - النظام الحرفي و المانيوفاكتوري
- ٧- و تتلخص نقاط الضعف في هذا الشكل التعاوني من الصناعة، في رأي ماركس، في النقاط التالية:
أولا:
إنها «تفكّك الحرفة الواحدة إلى عمليات مختلفة و تعزلها بعضها عن بعض، و تجعلها مستقلة إلى الدرجة التي تصبح كل منها وظيفة العامل الجزئي وحدة» [١].
ثانيا:
إنه «على الرغم من الفوائد التي تأتي بها المانيفاكتورة المدمجة، فهي تكتسب وحدة تكتيكية حقيقية، ما دامت ترتكز على قاعدتها الخاصة. و لا تحصل هذه الوحدة إلا بعد تحوّل الصناعة المانيفكتورية إلى صناعة آلية» [٢].
ثالثا: إنها تنتج فقدان العادة على ممارسة المهنة على نطاق واسع. و قد سمعنا كارل ماركس يقول:
«الذين ليسوا مشتغلين إلا في صناعة العربات يفقدون شيئا فشيئا عادة ممارسة مهنتهم في كل اتساعها و مع فقدهم هذه العادة يفقدون الطاقة على ذلك» [٣].
رابعا: إن الانتاج المانيوفاكتوري هو إنتاج رأسمالي في الواقع، يدار برأس مال موحد، و ينتج زيادة في القيمة الفائضة، و يكون باستمرار تحت إشراف رأس المال. و هذا ما سنسمعه في الفقرة التالية.
- ٨- إن الزبدة الرئيسية للقيمة التي يعطيها ماركس للمصنع التعاوني، هو كونه ذا صيغة رأسمالية، و قد سمعنا من ماركس أنه ارجع الشكل الواسع لهذه الصناعة إلى الشكل المنظم للانتاج الرأسمالي.
و قال فيما قال أيضا:
«إن التقسيم المانيفاكتوري للعمل يقتضي سلطة الرأسمالي المطلقة على ناس جرى تحويلهم إلى مجرد أعضاء من جهاز يملكه الرأسمالي.
إن التقسيم الاجتماعي للعمل يصنع المنتجين المستقلين، بعضهم إزاء البعض الآخر، أولئك الذين لا يعترفون في الواقع بسلطة غير سلطة المزاحمة، و لا بقوة غير قوة الضغط الذي
[١] المصدر ص ٤٧٨.
[٢] المصدر ص ٤٩١.
[٣] المصدر ص ٤٧٦.