تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - مناقشة الطور الشيوعي الأعلى
أساسي لنقل البشرية من عصر إلى عصر، و للتحكم في ظروف التاريخ؛ كما أن القيمة الأساسية لنقد المراحل السابقة على الاشتراكية، كالرق و الاقطاع و الرأسمالية، قائمة على قيمة اقتصادية محضة. و لا ينبغي أن ننسى أن «فائض القيمة» هو العيب الرئيسي في الرأسمالية لدى ماركس و الماركسيين.
بطبيعته، و مهمة اقتصادية، و هو القضاء على أصحاب الأموال، و الانتصار للعمال من زاوية معيشتهم الاقتصادية.
و ما هو معنى الاشتراكية عموما، و الشيوعية خصوصا، سوى مفهوم المساواة الاقتصادية بين الناس؟! ...
و ما هو سر سعادة الناس و رفاههم، باعتقاد الماركسية في الطور الأعلى سوى تنظيم اقتصادي معين يكفل ذلك؟! ...
إن تربية الانسان على مثل هذا التركيز و الترسيخ، يصنع منه انموذجا يعتقد بأنه خلق من أجل الاقتصاد و يعيش من أجله و يضحي من أجله و يموت من أجله، و ليس للانسانية إلا المعنى الاقتصادي!!! و مثل هذا الأنموذج يستحيل أن يتعقل نكران الذات من الناحية الاقتصادية. و ان استحالة ذلك لأكبر و أوضح من أن يصبح الرأسمالي اشتراكيا أو البرجوازي بروليتاريا، على الرأي الماركسي.
و لكننا سوف نعرف بكل وضوح و تفصيل، أن هذا الأنموذج من الانسان الكامل سوف يوجد في «اليوم الموعود» نتيجة للتخطيط الالهي لإيجاده.
و على أي حال، فالماركسية حيث لا تستطيع أن توجد مثل هذا النموذج الرفيع في الانسان، إذن، فكل الوجوه الأربعة الأخيرة من الايراد على تلك القاعدة الماركسية صحيحة و واردة؛ و كل ما سمعناه من دفاع الماركسيين عنها منطلق من توقع تغيير الماركسية للانسان نحو إيجاد هذا النموذج، و قد برهنا على بطلانه.
- ٩- و ينبغي لنا أيضا أن نعرض هذا القانون الماركسي: «من كل حسب طاقته و لكل حسب حاجته» ... على القانون الماركسي الآخر و هو أن العمل أساس القيمة، و ما يستنتجه ماركس من هذا القانون الأخير. فهل ينطبق الأول على