تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٣ - الأطروحة الأولى المستقبل السعيد بالتطور العلمي نحو الأفضل
الأطروحة الأولى المستقبل السعيد بالتطور العلمي نحو الأفضل
تكون الفكرة الأساسية في هذه الأطروحة: ان العلم التكنيكي الصناعي الحديث هو الكفيل بإيصال المجتمع البشري إلى السعادة و الرفاه ... و بخاصة في المستقبل حين يتطور العلم أكثر مما هو عليه الآن، فيصل بمزيد من التجارب إلى مراق عليا يستطيع أن يكفل بها إيجاد المستقبل السعيد للبشرية كلها.
كيف لا؟! ... و نحن نعاصر النتائج الكبرى التي تمخض عنها العلم في هذا العصر، فلا نجد إلا ما يدعو إلى الاكبار و الاحترام ... فإننا لو تجاوزنا قمم العلم العليا التي تتمثل في عدة أمور، كتفجير الذرة و الصعود إلى الكواكب و تأسيس العقل الالكتروني ... إذا تجاوزناها، و حاولنا النزول إلى الفوائد الاجتماعية التي يمكن للعلم أن يحققها، فيضمن للبشرية مستوى عال من السعادة و الرفاه.
... إذن، لرأينا الشيء الكثير ... فهناك الأجهزة التي اخترعت، و لا زالت تخترع لتذليل مصاعب الحياة المنزلية، و لعل أهمها إلى الآن ذلك الانسان الآلي الذي يقوم بالخدمات بكل رحابة صدر و بدون تعب! و يوفر للعائلة أكبر الجهود. و هو أيضا يرد على التلفون و يخبر صاحبه عن المكالمات التلفونية الحاصلة حال غيابه.
و هناك الآلات الزاخرة العظيمة المستعملة كوسائل للإعلام ... من السينما إلى الراديو، إلى التلفزيون، إلى التسلتار الذي يوزع البث التلفزيوني على رقعة كبيرة من العالم.
أما التلفون الصوتي و التلفزيوني، فحدث عنه و لا حرج ... في تقصير