تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - المرحلة الاشتراكية الثالثة الطور الشيوعي الأعلى
- ٥- و ستزول في هذا المجتمع الطبقات، و بذلك يزول الصراع الطبقي و تسود الحرية و الديمقراطية الحقيقية.
قال لينين:
«في المجتمع الشيوعي فقط، عند ما تحطم مقاومة الرأسماليين بصورة نهائية عند ما يتلاشى الرأسماليون عند ما تنعدم الطبقات (أي عند ما ينعدم التباين بين أعضاء المجتمع من حيث علاقاتهم بوسائل الانتاج الاجتماعية) عندئذ فقط تزول الدولة، و يصبح بالامكان الحديث عن الحرية. عندئذ فقط تصبح في الامكان تحقق الديمقراطية الكاملة حقا، الديمقراطية الخالية حقا من كل قيد» [١].
و قال أيضا:
«و على ذلك نرى أن الديمقراطية في المجتمع الرأسمالي هي ديمقراطية بتراء حقيرة زائفة، هي ديمقراطية للأغنياء وحدهم، للأقلية. أما ديكتاتورية البروليتاريا، مرحلة الانتقال إلى الشيوعية، فهي تعطي لأول مرة الديمقراطية للشعب، للأكثرية بمحاذاة القمع الضروري للأقلية للمستثمرين و الشيوعية وحدها هي التي تستطيع أن تعطي الديمقراطية كاملة حقا، و بمقدار ما تتكامل بمقدار ما تزول الحاجة إليها، فتضمحل من نفسها» [٢].
و قال:
«فما بقيت الدولة، لا وجود للحرية، و عند ما توجد الحرية تنعدم الدولة» [٣].
و أضاف:
«إن الأساس الاقتصادي لاضمحلال الدولة اضمحلالا تاما، هو تطور الشيوعية تطورا كبيرا يزول معه التضاد بين العمل الفكري و العمل الجسدي و يزول- بالتالي- ينبوع من أهم ينابيع اللامساواة الاجتماعية الراهنة» [٤].
و قال كوفالسون:
«إن الانتقال إلى الشيوعية يفترض تصفية الفوارق الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية بين المدينة و القرية، و إزالة الفوارق الجوهرية بين العمل الجسدي، و كذلك محو الحدود بين الطبقات و الفئات الاجتماعية في المجتمع، إن تحقيق هذه المهام الاجتماعية الفائقة الشأن يعني بناء المجتمع الشيوعي اللاطبقي، و إقامة المساواة الفعلية بين الناس، و يشكل مكسبا من
[١] مختارات: لينين ج ٢ ص ٢٨٥ (الدولة و الثورة).
[٢] المصدر ص ٢٨٦.
[٣] المصدر ص ٢٩٣.
[٤] المصدر ص ٢٩٤.