تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠ - المناقشة
إن الحق «في حرية الانفصال السياسي عن الأمة المتسلطة المضطهدة» [١].
و هي الأمة الرأسمالية بالخصوص في رأيه.
... هذه المحاولة لا يمكن أن تكون ناجحة، فإن الرأي العام العالمي إنما رغب بهذا الحق، و القانون الدولي، إنما اعترف به، باعتباره معبرا عن اختيار الشعب لنظامه و حكامه بمحض رغبته و اختياره، حسب مستواه الفكري و العقائدي و المدني الخاص. سواء كان مستواه واطئا أم عاليا.
و هذا المعنى، كما ينافي التدخل العسكري لغرض فرض وضع معين على شعب ما، كذلك ينافي التدخل الفكري و العقائدي الذي تحاوله الأحزاب الشيوعية في العالم اليوم ... فضلا عن ما تفكر به هذه الأحزاب من الثورة حين تعتقد بضرورتها في مجتمع معين. فإن كل ذلك مما ينافي حق تقرير المصير، بالمعنى الثابت قانونيا و المرغوب به عالميا.
و على أي حال، فمع وجود نقاط الاعتراض هذه، يصبح تفسير الماركسية لزوال الرأسمالية غير صحيح. و لو بعد التجاوز عن اعتراضاتنا السابقة على قانون الديالكتيك و قانون تطور وسائل الانتاج.
بل ستزول الرأسمالية، لا محالة، بأسباب أخرى، سنعرف أهم تفاصيلها عند الحديث عن التخطيط الالهي لليوم الموعود.
[١] المصدر و الصفحة.