تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١٤ - ٣- الفكر الاسلامي
و استخراج الأحكام من الكتاب و السنة بشكل أعمق و أركز من غيره ممن لم يواكب هذا التطور.
الناحية الثالثة: قابلية الفكر العالمي لفهم الفقه الاسلامي، و للاطلاع- على وجه الخصوص- على استيعابه لكل مناحي الحياة، و عدم اختصاصه بالعبادة الشخصية.
الناحية الرابعة: إمكان عرص الفقه الاسلامي بلغة حديثة، و خاصة، بلغة القانون الحديث، مع التوفر على المقارنة بين الأسلوبين و المضمونين، و التوصل إلى الأفضل و الأجدر بالبقاء منهما.
السؤال الثالث: ما هو أثر الجانب الحضاري الاوروبي (أعني الايديولوجية العامة غير العلمية) على الفكر الاسلامي.
إن هذه الحضارة بصفتها مادية و منكرة للأديان و الأخلاق، سوف تجعل الفكر الاسلامي متصاعدا في عدة حقول:
الحقل الأول: إنتاج البحوث لمحاولة مناقشة هذه الحضارة في أفكارها و عرض البديل الأفضل لها على مختلف المستويات.
الحقل الثاني: عرض الفقه على أساس أنه الأطروحة التشريعية الكاملة التي يمكنها إزالة المشاكل العالمية، بدل الأطروحات المعروضة في عالم اليوم، كما سبق أن برهنا.
الحقل الثالث: الالتفات إلى ضرورة التكاتف و التآلف و الشعور بالاخوة بين المسلمين، كما هو المطلوب منهم في شريعتهم، و نسيان الأضغان من أجل الاتحاد بوجه العدو المشترك، و هو الحضارة المادية اللاأخلاقية التي غزتهم في عقر دارهم.
السؤال الرابع: ما هو أثر حقول الفكر الاسلامي المختلفة في إيجاد الشرط الثالث من شرائط «اليوم الموعود».
لا شك ان الفكر الاسلامي طرق و يطرق حقولا مختلفة من المعرفة كالعقيدة و الاقتصاد و الاجتماع و الفقه و التاريخ و غيرها، و لا زال المفكرون الاسلاميون يمارسون جهودهم باستمرار بحثا و تدقيقا و تحقيقا.
و لكل من هذه الحقول أثره المهم في إيجاد الشرط الثالث الذي هو الاخلاص الايماني الكبير لتعاليم الاسلام، كما سبق أن فصّلناه. خذ إليك مثلا: إن حقل (العقيدة) هو الجزء الأهم الذي ينبغي الاخلاص له. و (الفقه) هو التشريع