تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٩ - التخطيط الثالث المنتج لليوم الموعود أو قيام دولة العدل العالمية
الجملة.
حادي عشر: ان البشرية لها مستقبل سعيد ترتفع فيه المظالم و تنحل فيه المشاكل، و يكون القائد و التشريع السائد فيه منطلقين من منطلق الحق و العدل.
و قد أصبح المجتمع معتادا بالتدريج على هذه الحقائق. و هو معنى نموه الفكري، و قابليته لفهم الدعوة الجديدة. و هي و ان لم تكن كلها واضحة في ذهن كل الأفراد ... إلا اننا لو سألنا «الاتجاه الاجتماعي العام» عن أي حقيقة من ذلك لآمن بمشروعيتها على الأقل إن لم يؤمن بصدقها.
إذن، فقد حقق التخطيط الثاني غرضه، و استعد الفكر البشري لتلقّي (الأطروحة العادلة الكاملة) متمثلة بالاسلام، على ما سنذكر ... و به بدأ التخطيط التالي ...
التخطيط الثالث المنتج لليوم الموعود أو قيام دولة العدل العالمية
- ١- يتبرهن على ان الاسلام هو الأطروحة العادلة الكاملة التي تمثل الأساس العقائدي و الأخلاقي و التشريعي لدولة العدل العالمية ... يتبرهن ذلك [١] بالالتفات إلى عدة خطوات:
الخطوة الأولى: البرهان على صحة الاسلام كدين من الأديان، و انه نازل من السماء غير نابع من الأرض. و هذا البرهان مذكور في كتب العقائد الاسلامية، لا حاجة إلى الدخول في تفاصيله.
الخطوة الثانية: البرهان على عالمية الدعوة الاسلامية.
و حاصل هذه الخطوة، اننا بعد ان ننتهي من الخطوة الأولى، فيثبت صدق الدين و القرآن الكريم، نستشهد به لا ثبات ان دعوته عالمية، كما نطق بها نفسه في عدد
[١] انظر فكرة مختصرة عن ذلك في تاريخ الغيبة الكبرى للمؤلف ص ٢٦١.