تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - القسم الأول مرحلة التراكم الأولى لرأس المال
القسم الأول مرحلة التراكم الأولى لرأس المال
- ١- يريد كارل ماركس بالتراكم الأولي لرأس المال، تجمع الأموال لدى الرأسماليين منذ أول عهد تولدهم، فصاعدا، ما داموا لم يدخلوا في مرحلة ذات خصائص جديدة، و هذا واضح.
و إنما المهم ... أن ماركس يحاول أن يعطي لذلك قانونه العام، و يفحص نتائجه بما يملك من دقة. اسمعه يقول:
«و الواقع ان جزءا من القيمة الزائدة، هذه الثمرة السنوية، يأتي سنويا لينظم إلى الرأسمال المكتسب، ثم تكبر هذه الزيادة السنوية هي نفسها كلما ازداد تضخما الرأسمال العامل. و أخيرا فان الشهوة العنيفة إلى الربح، إذا جاءت ظروف ملائمة بصورة استثنائية- كفتح أسواق جديدة في الخارج و ميادين جديدة لتوظيف الرساميل في الداخل، الخ- فحرضت هذه الشهوة، فانها سوف تلقى فجأة أعظم أجزاء المنتوج الصافي في رأسمال تجديد الانتاج، و ذلك لكي توسع نطاقه أيضا.
ينتج عن هذا كله، أن كل سنة سوف تقدم لعدد من العمال الأجراء، يكون أكبر من العدد الذي نال شغلا في العام السابق ... ان تجديد إنتاج الرأسمال ينطوي على تجديد إنتاج أداته الكبرى التي تكمن من استثماره، و هي قوة العمل. فتراكم الرأسمال هو- إذن- في الوقت نفسه، ازدياد الطبقة العاملة» [١].
و يعيد كارل ماركس إلى الذهن عصر تولّد الرأسمالية بعد الاقطاع، الذي هو عصر هذا التراكم، فيقول:
[١] راس المال: كارل ماركس ج ٣ ق ١ ص ٨٨٥.