تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - فكرة إجمالية عن التفاصيل
و هو الجيل الذي تقوم عليه «القيامة» و ينتهي به البشرية.
و لا نريد الآن المفاضلة بين هاتين الأطروحتين، و لعل فيما يأتي من التفاصيل ما يدل على ذلك.
و المهم الآن ان نلتفت إلى أن كلا هاتين الأطروحتين يحتاجان إلى تخطيط معين ... يكون هو التخطيط الأخير في عمر البشرية، و هو القسم السادس من التخطيطات البشرية. و لكنه- طبقا للأطروحة الثانية- سوف لن يستهدف تكامل البشرية، بل سوف يستهدف تسافلها و فسادها. و لكنه سوف يحافظ على صفته السابقة طبقا للأطروحة الأولى.
- ١٠- فهذا هو الاجمالي العام لتاريخ البشرية، كما يعطيه المخطط العام لتكاملها.
و قد عرفنا لها عددا من التخطيطات، ستة منها مترتبة و بعضها متعاصرة، نذكرها الآن جميعا، كما يلي:
أولا: التخطيط العام لتكامل البشرية. و هو العنوان العام لعدة أقسام من التخطيطات، يبدأ بوجود البشرية و ينتهي بانتهائها طبقا للأطروحة الأولى التي ذكرناها قبل أسطر، أو ينتهي بانتهاء عصر المجتمع المعصوم، طبقا للأطروحة الثانية.
ثانيا: التخطيط الساري المفعول في عصر التخلف الذهني لاخراج البشرية إلى مستوى التفكير و الوعي، و هو يبدأ بأول البشرية و ينتهي بانتهاء عصر التفكير.
ثالثا: التخطيط العام لايجاد اليوم الموعود، و هو العنوان الذي يشمل عدة أقسام من التخطيط تستهدف وجود دولة العدل العالمية، يبدأ بأول عصر التفكير و ينتهي بوجود تلك الدولة.
رابعا: التخطيط لايجاد الشرط الأول لتلك الدولة، و هو المستوى الذهني الكافي لفهم الأطروحة العادلة الكاملة. يبدأ بأول عصر التفكير و ينتهي بوجود تلك الأطروحة، أعني أول عصر الاسلام.
خامسا: التخطيط لايجاد دولة الحق. و هو العنوان الشامل للتخطيط لايجاد الشرطين الثاني و الثالث اللذين عرفناهما لدولة الحق. يبدأ بأول عصر الاسلام، و ينتهي بوجود دولة الحق و العدل.
سادسا: التخطيط لايجاد الشرط الثاني، أعني القيادة العالمية المعصومة. يبدأ