تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٣٣ - مناقشات الوجود الطبقي الماركسي
تطبيق هذا القانون في هذا المجال؟! ..
فإننا في هذا المجال، ككل مجال، لا بد أن نلاحظ: الشيء و نفيه و نفي نفيه ... أو الأطروحه و الطباق و التركيب. فكيف تنطبق هذه المفاهيم في مجال بحثنا؟! ..
إن الماركسيين قدموا لنا التناقض بين علاقات الانتاج القديمة و وسائل الانتاج الجديدة، كجواب على هذا السؤال. و هذا و إن لم يكن خاليا من المناقشة، غير أننا يمكن أن نطرح السؤال بشكل أوضح، بحيث لا يصلح أن يكون هذا جوابا له. كيف تترتب علاقات الانتاج مع وسائل الانتاج الموازية معها في الدرجة؟! .. هل ذلك بشكل تناقضي أو بشكل سلس.
و هذا سؤال يعم كل تطورات وسائل الانتاج، بما تنتجه من علاقات إنتاج مختلفة، على مدى عصور المادية التاريخية.
إن أفضل ما نفترضه في هذا الصدد هو أن تكون الدرجة المعينة من وسائل الانتاج- الطاحونة الهوائية مثلا-: هي أطروحة. فهل تصلح ان تكون علاقات الانتاج الموازية لها- العلاقات الاقطاعية مثلا-: طباقا لتلك الأطروحة، و نفيا لها. كلا! بعد افتراض الانسجام الكامل بينهما.
إن الطباق لوسائل الانتاج، لا بد أن يفترض- ماركسيا- طباقا داخليا في نفس الآلة، يؤدي إلى تكاملها و تطويرها. و اما ترتب علاقات الانتاج على الدرجة المعينة لهذه الوسائل، و وجودها بإزائها، فهو ترتب سلس بالضرورة.
و لو كانت علاقات الانتاج هي الطباق، فما هو التركيب؟ ... ليس هو الآلة الجديدة، لكونها ناتجة من الطباق «الداخلي» في الآلة القديمة.
و ليس هو علاقات الانتاج الجديدة، لكونها ناتجة عن الآلة الجديدة لا عن علاقات الانتاج القديمة، باعتراف الماركسية. و ليس هو تغير أوضاع المجتمع، فإنها تتغير طبقا للعلاقات الجديدة، لا للعلاقات القديمة. إذن فهذا الطباق ليس وراءه تركيب!!! ...
و يمكن أن نلاحظ نفس هذه الملاحظة، بالنسبة إلى ترتب التغيير الاجتماعي على علاقات الانتاج الجديدة. إن الأوضاع الجديدة تترتب على العلاقات الجديدة، بشكل سلس غير تناقضي. لأنها- أولا- لا تصلح أن