تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٩١ - الأسس العامة الاقتصادية و الاجتماعية للمادية التاريخية
الأسس العامة الاقتصادية و الاجتماعية للمادية التاريخية
- ١- إن الحياة الاجتماعية جزء من الطبيعة، و تابعة لقوانينها القاهرة، بطبيعة الحال.
قال ستالين:
«و من السهل أن ندرك الأهمية العظمى لتطبيق مبادئ المادية الفلسفية على درس الحياة الاجتماعية، و على درس تاريخ المجتمع ... فإذا صح أن الصلة بين حوادث الطبيعة و تكييف بعضها بعضا بصورة متبادلة هما قانونان ضروريان من قوانين تطور الطبيعة نتج عن ذلك أن الصلة بين حوادث الحياة الاجتماعية و تكييف بعضها بعضا بصورة متبادلة، ليسا مجرد احتمالات، بل هما أيضا قانونان ضروريان من قوانين التطور الاجتماعي.
و بالتالي تخرج الحياة الاجتماعية و تاريخ المجتمع عن كونهما تكدس «احتمالات» بل يصبح تاريخ المجتمع تطورا ضروريا، و تصبح دراسة التاريخ الاجتماعي علما» [١].
- ٢- و حيث أن القانون الأهم و الأعم للطبيعة، في نظر الماركسية، هو الديالكتيك مضافا إلى قانون التغير الكمي و الكيفي ... إذن يكون المجتمع في حاضره و ماضيه ديالكتيكيا، محكوما لقانونه القاهر. و تكون المادية التاريخية من زاوية كونها تفسيرا للمجتمع، مادية ديالكتيكية بطبيعتها، و إن كانت خاصة بالمجتمع.
قال كوفالسون:
«إن الموقف الديالكتيكي (الجدلي) من معرفة جميع الظاهرات الاجتماعية من
[١] المادية الديالكتيكية لستالين ص ٣٠.