تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - التخطيط الرابع المنتج للمجتمع المعصوم
الفكرة الثالثة: شكل دولة المهدي (ع) من الناحية الادارية، و كيفية تقسيمه مناطق العالم و توزيعه الحكام الأكفاء عليها، مع إعطاء الايديولوجية العامة أو المبدأ الأساسي الذي تتصف به الدولة. حيث أعطينا هناك تفاصيله [١].
كما حاولنا [٢] إعطاء أكثر من أطروحة لشكل الدولة بعد المهدي (عليه السلام) ذلك الشكل الذي سوف يتكفل مسئولية الاستمرار الذي رسمه القائد المهدي (ع) في توجيه البشرية نحو هدفها الأعلى.
الفكرة الرابعة: مقدار الرفاه الاجتماعي و الاقتصادي الذي يعم المجتمع في ذلك الحين. و قد أعطينا [٣] تفاصيل محددة إلى حد كبير عن المستوى الزراعي و الصناعي و الثقافي السائد يومئذ.
الفكرة الخامسة: الخطوات الاجتماعية التي تتخذها الدولة لتكامل المجتمع و السير به نحو العصمة، في حدود ما أمكن الحصول عليه من الأدلة [٤].
و إذا تم اطلاعنا على هذه الأفكار، لم يبق لدينا إلا محاولة طريفة، للاطلاع على بعض الخصائص العامة للمذهب الذي سينتج ذلك الرفاه العظيم ... مع محاولة مقارنته بالمذهبين الماركسي و الرأسمالي، و النظر إلى نتائج هذه المذاهب.
- ٢- إن المذهب الاقتصادي للدولة المهدوية العالمية، لا يماثل بالضرورة المذهب الاقتصادي الذي تقوم عليه الأحكام الاسلامية الاقتصادية لعصر الغيبة، أعني لأيامنا هذه، فمهما كان المذهب المستكشف من مجموع هذه الأحكام الآن، فمن الجائز بل من الواضح أنه سوف لن يبقى على كل تفاصيله بعد الظهور، و إن شابهه بالروح العامة و هي ارتباطه بالاسلام، بالكتاب و السنة الصحيحة، و استهدافه العدل و الكمال.
و السر في ذلك ما عرفناه في (تاريخ ما بعد الظهور) من أن المهدي (عليه السلام) يقوم بعد ظهوره بأمرين مقترنين:
الأمر الأول: كشف الاحكام المطموسة التي أوجبت طول المدة بما تحتويه من
[١] المصدر: الفصل الرابع من الباب الأول من القسم الأول.
[٢] المصدر: الباب الأول من القسم الثالث.
[٣] المصدر: الفصل السابع من الباب الثالث من القسم الثاني.
[٤] المصدر: الفصل السادس من الباب الثالث من القسم الثاني.