تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - التمهيد الثالث مصاعب النقاش مع الماركسيين
و اسمعه يتحدث عن تقدم الفيزياء الحديثة و كيف يرى أنه:
«قد أثبت بشكل رائع صحة مادية كارل ماركس الديالكتيكية رغم أنف مذاهب الفلاسفة البرجوازيين و رغم إرادتهم «الجديدة» نحو المثالية القديمة المتهرئة» [١].
و على هذا الغرار ...
حتى رفيقاه في النضال: بليخانوف و ستالين ... لم ينجوا من لسانه:- ... بليخانوف الذي قال عنه لينين:
«لا يمكن للانسان أن يصبح شيوعيا حقيقيا و اعيا ما لم يدرس كل ما كتبه بليخانوف في الفلسفة. لأنه خير ما يوجد في مجمل نتاج الفكر الماركسي في جميع البلدان» [٢].
قال عنه أيضا:
«لم يتمسك ماركس بشجب دعي لحركة «جاءت في غير أوانها على غرار الماركسي الروسي المرتد بليخانوف الذي اشتهر شهرة لا يغبط عليها ... أخذ يصرخ على نمط الليبراليين: ما كان ينبغي حمل السلاح» [٣].
و أما ستالين فحذر منه قائلا:
«ان الرفيق ستالين الذي أصبح أمينا عاما، قد حصر في يديه سلطة لا حد لها.
و أنا لست على ثقة في أنه سيعرف على الدوام كيف يستعمل هذه السلطة بما يكفي من الاحتراس» [٤].
و قال عنه أيضا:
«إن ستالين مفرط في الفظاظة ... و لهذا اقترح على الرفاق أن يفكروا في أسلوب لنقل ستالين من هذا المنصب و تعيين شخص آخر لهذا المنصب، يمتاز من جميع النواحي الأخرى عن الرفيق ستالين بميزة واحدة فقط هي أن يكون أكثر تسامحا و أكثر ولاء و أوفر لطفا و أشدّ انتباها للرفاق، و أقل تقلبا في الأهواء» [٥].
أما أعداؤه الكلاسيكيون، فهم الوحوش الضواري تماما. اسمعه يقول- فيما يقول-:
«إن ضواري الامبريالية الانجلو فرنسية و الامريكية، يتهموننا بالاتفاق مع الامبريالية الالمانية، فيا للمنافقين و يا للأوباش الذين يفترون على حكومة العمال و ترتعد
[١] المصدر ص ٢٣.
[٢] فلسفة التاريخ: بليخانوف. ص ٤.
[٣] الدولة و الثورة من مختارات لينين ج ٢ ص ٢١٧.
[٤] رسالة إلى المؤتمر من نفس المصدر ج ٤ ص ٢٧١.
[٥] المصدر ص ٢٧٣.