تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - القسم الثاني عهد التنافس الحر
القسم الثاني عهد التنافس الحر
أو المزاحمة الحرة، أو التزاحم في السوق الحرة، أو نظامه المشروع الحر، على اختلاف التعابير؛ و قد سمعنا في عبارة ماركس إشارة إليها، بصفتها أحد الاحتمالين، للمراحلة اللاحقة للتراكم الأولي [١]. كما سمعنا الإشارة إليها قبل قليل من «البيان الشيوعي» على أساس كونها المرحلة الأولى للرأسمالية.
- ١- و تعني هذه المرحلة، تكافؤ الفرص للجميع في التجارة و البيع و الشراء، بدون تدخّل خارجي ... و في سوق حرة ديموقراطية، من وجهة نظر الرأسماليين. و يعتقد هؤلاء أن أساس السوق الرأسمالية و الأرباح الرأسمالية قائم على ذلك، و هذا هو مجدهم الرئيسي!! ...
- ٢- و نرى بالتتبع في المصادر الماركسية المتوفرة، قديمها و حديثها، للاشارة المقتضبة جدا إلى هذه المرحلة.
فبالرغم من أنها مرحلة معترف بها ماركسيا، كما سمعناه من البيان الشيوعي، و وجدناه في حديث كوفالسون حيث يقول:
«و في ظل الرأسمالية، تتعاظم كثيرا و تائر التطور الاقتصادي و الاجتماعي. ففي حقبة تاريخية قصيرة نسبيا تجوز التشكيلة الرأسمالية في تطورها ثلاث مراحل: من مرحلة التراكم الرأسمالي البدائي إلى مرحلة نظام المشروع الحر، و منها إلى مرحلة الرأسمالية الاحتكارية» [٢].
[١] راجع الفقرة (٣) من الحديث عن التراكم الأولي.
[٢] المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص ١٣٥.