تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٦ - التمهيد الثالث مصاعب النقاش مع الماركسيين
منسوب إلى صاحبه كنسبة آراء ماركس إليه ... فهي- مثلا- خروشوفية أو كوفالسونية!!! ... و معه ينبغي الابتعاد عن ماركس كمفكر فعلي و إعطاء الأهمية له من زاوية متحفية فقط. و هذا أيضا مما يعزّ على الماركسيين الاعتراف به.
النقطة الثالثة: سوف نسير في مستقبل البحث على تذليل هذه الصعوبة التي عرضناها في النقطة السابقة، على الشكل التالي:
أولا: الاعتماد في فهم الفكر الماركسي على ماركس و انجلز بصفتهما الواضعين الرئيسيين للنظرية ... و اعتبار ما ناقض آراءهما من وجهات النظر خارجا عن الماركسية، و إن كان صادرا عن مفكرين ماركسيين.
ثانيا: الاعتماد في فهم هذه النظرية و تفسيرها على المسلك الرسمي السوفييتي الأول المتمثل بلينين و ستالين و بليخانوف ... بصفته الحامل الأول لهذه الفكرة إلى العالم.
و هو إذا قورن من ناحية موضوعية إلى مسالك الآخرين الذين قضت عليهم الثورة، لم يكن أولى منها، كما قلنا ... لكن الآراء الأخرى مجهولة التفاصيل و قليلة المصادر ... مضافا إلى أن المسلك الرسمي هو المسلك المعترف به من قبل الشيوعيين في عالم اليوم.
ثالثا: الاعتماد على المفكرين الماركسيين المحدثين الذين لم يسمحوا لأنفسهم المناقشة في الافكار الماركسية الرئيسية ... و إنما قبلوها و حاولوا إيضاحها من جديد. و إذا سنحت لهم المناقشة، فإنما يكون من زوايا جزئية.
... فهؤلاء يعتبرون، على المستوى الرسمي السوفييتي، نقلة أمناء للماركسية أمثال كيللي و كوفالسون و أفاناسييف و بوليتز و غيرهم ... دون الآخرين الذين طعنوا في الأفكار الماركسية الأساسية.
و هنا ينبغي الالماع إلى أن التفسير السوفييتي للماركسية، هو الأقرب إلى الاعتماد من التفسير الصيني المادي. لأن التفسير السوفييتي بخطه الطويل هو الوريث المباشر للماركسية- اللينينية بطبيعة الحال، مهما أراد ماوتسي تونغ- و هو في أقصى الدنيا- أن يقول!! ...
النقطة الرابعة: الخصيصة الثانية التي ذكرناها في النقطة الأولى لإمكان