تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - التكوين العام
و لا حاجة الآن إلى الاستشهاد بكلام الماركسيين، بعد أن كان العزم على بسطه تفصيلا في المستقبل.
- ٥- و تنقسم الاشتراكية أيضا إلى ثلاثة أقسام: تمثل المرحلة الأولى منها، مرحلة الاعداد للاشتراكية عن طريق دكتاتورية البروليتاريا. و أما المرحلة الثانية فهي الطور الأول من المجتمع الشيوعي، كما اصطلح ماركس، و هي الاشتراكية بالمعنى المشهور، المقابل للشيوعية العلمية.
و أما المرحلة الثالثة، فهي مرحلة الطور الأعلى أو المجتمع الشيوعي الذي تطبق فيه القاعدة القائلة: من كل حسب طاقته و لكل حسب حاجته.
و تنتفي فيه الدولة، و يزول الصراع الطبقي، إذ لا يكون في المجتمع إلا طبقة واحدة، و هي المرحلة الأخيرة من عهود المادية التاريخية، و من تاريخ الانسانية أيضا!! ..
و سيأتي تفصيل كل ذلك في مستقبل البحث.
- ٦- ينتج من كل ذلك: أن الماركسية، و إن كانت تعتقد أن التاريخ البشري منقسم إلى خمسة أقسام، هي الأقسام المشهورة التي أسلفناها. إلا أنها في نفس الوقت تعتبر هذه المراحل رئيسية، و تعتقد بمراحل أخرى، أكثرها ضمني، غير رئيسي تصل بالسلسلة إلى احدى عشرة مرحلة ... تبدأ بأول وجود المجتمعات البشرية و تنتهي بمرحلتها العليا.
فإذا أضفنا إلى ذلك تاريخ ما قبل وجود المجتمعات، حين كان يعيش الانسان القديم منفردا أو في جماعات صغيرة متفرقة ... كانت الأقسام اثني عشر كما يلي:
أولا: مرحلة ما قبل تكون المجتمعات.
ثانيا: الشيوعية البدائية.
ثالثا: عهد الرق.
رابعا: عصر الاقطاع.
خامسا: الانتاج الحرفي.
سادسا: الانتاج المانيوفاكتوري.