تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - التكوين العام
سابعا: التراكم الأولي لرأس المال.
ثامنا: الرأسمالية التنافسية.
تاسعا: الرأسمالية الاحتكارية.
عاشرا: دكتاتورية البروليتاريا.
حادي عشر: الطور الاشتراكي الأول.
ثاني عشر: الطور الشيوعي الأعلى.
و كل هذه التطورات موكولة إلى تطور وسائل الانتاج، و مقترنة بشكل معين لعلاقات الانتاج، و موجبة لا يجاد مستوى فكري و سياسي و طبقي معين يختلف عن سابقه و لا حقه.
و تعتقد الماركسية أن هذه التطورات ضرورية خارجة عن اختيار الانسان، و عن وعيه ... لا يستثنى من ذلك إلا العهد الاشتراكي بأقسامه الثلاثة، فإن الحزب الماركسي- اللينيني هو الذي يقود البشرية عن وعي و عمد إلى الاشتراكية ثم إلى الشيوعية. و لا يمكن أن تحدث هذه المراحل الأخيرة تلقائيا، كما حدثت المراحل السابقة عليها. و سنسمع تصريحات الماركسيين عن ذلك عند الحديث المفصل عن هذه المراحل.
- ٧- و هذه النظرية، ذات أسلوب مطاط في التطبيق، لا تنطبق على شكل واحد في كل الأزمنة و الأمكنة.
«لأن هذه النظرية لا تعطي سوى موضوعات توجيهات عامة، تطبق مثلا في بريطانيا على غير ما تطبّق في فرنسا، و في فرنسا على غير ما تطبّق في ألمانيا، و في ألمانيا على غير ما تطبّق في روسيا» [١].
فإذا وجدنا أن بعض البلدان قد انتقل إلى الرأسمالية دون الباقي أو إلى الاشتراكية دون الآخرين. أو إذا وجدنا أن أحد العهود قد طال في بعض البلدان أو إذا كان تطبيق أحد العهود أعمق من البعض الآخر، فلا ينبغي أن نتعجب من ذلك، من أجل هذا السبب.
فإن هذه النظرية تهمل التفاصيل، و هي قابلة للانطباق على كل الأشكال الاجتماعية. كما انها تهمل عنصر الزمن و لا تحدد تاريخا معينا لأي عهد من العهود. و إنما التحديد التاريخي يعود إلى الوضع الخاص بكل مجتمع.
[١] مختارات لينين: ج ١ ص ٤٤.