تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٠ - النظام الحرفي و المانيوفاكتوري
«فبعد أن كانت البضاعة نتاجا فرديا لعامل مستقل يقوم بطائفة من الأشياء تصبح النتاج الاجتماعي لجماعة من العمال» [١].
«ان التقسيم المانيفاكتوري للعمل هو تعاون من نوع خاص و لا تأتي فوائده في شطر كبير منها، من هذا الشكل الخاص، و إنما من الطبيعة العامة للتعاون» [٢].
ثالثا:
«إن المانيفاكتورة تنتج تفوّق الشغيل التفصيلي بإعادة إنتاج تقسيم الحرف، و دفعه إلى أقصى حدوده. كما وجدته في مدن العصور الوسطى» [٣].
رابعا:
«إن نزوعها إلى تحويل العمل الجزئي إلى مهنة لا يتعداها الانسان إلى سواها، طوال حياته، يستجيب إلى ميل المجتمعات القديمة لجعل الحرف وراثية» [٤].
خامسا:
«إن عملا متواصلا و وحيد الشكل يؤدي أخيرا إلى إضعاف انطلاق الأرواح الحيوانية و إضعاف توترها حين تجد راحة و سحرا في تغيير نشاطها» [٥].
سادسا: إن الانتاج التعاوني يوفر لأي عامل حرفي من الآلات و الأدوات الضرورية في الصناعة ما لا يمكن لأي عامل حرفي باستقلاله أن يملك إلا القليل منها.
«العهد المانيفاكتوري يختصر و يحسّن و يكثّر أدوات العمل، مع جعلها ملائمة للوظائف المنفصلة و المقصورة على عمال جزئيين» [٦].
سابعا:
إنها «تنمي الاختصاص المنعزل حتى أنها تجعل منه براعة كبرى ... و إلى جانب التدرج التراتبي ينشأ تقسيم بسيط للشغيله إلى بارعين و غير بارعين. و بالنسبة إلى هؤلاء الأخيرين تزول تكاليف المران. أما الأول فتنقص تكاليف مرانهم إذا قورنت بتكاليف الحرفة.
و في الحالتين تفقد قوة العمل من قيمتها» [٧].
[١] المصدر ص ٤٧٧.
[٢] المصدر ص ٤٧٩.
[٣] المصدر و الصفحة.
[٤] المصدر ص ٤٨٠.
[٥] المصدر ص ٤٨١.
[٦] المصدر ص ٤٨٢.
[٧] المصدر ص ٤٩٥.