تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
و استطرد قائلا:
«و على هذه الصورة، فان «الحق البرجوازي» في الطور الأول من المجتمع (الشيوعي) الذي يسمى عادة بالاشتراكية يلغي لا بصورة تامة، بل بصورة جزئية، فقط بالمقدار الذي بلغه الانقلاب الاقتصادي، أي فقط حيال وسائل الانتاج» [١].
إن لينين يقصد بالطور الأول من المجتمع الشيوعي ما نعتبره في تقسيمنا السابق بالمرحلة الثانية للاشتراكية، على ما سيأتي. و إذا كان هذا صحيحا في المرحلة الثانية، فاخلق بصحته في المرحلة الأولى.
- ٨- و ستبدأ الدولة البروليتارية بزمام المبادرة إلى إيجاد تشريعات و تطبيقات اشتراكية. و من هنا اندرجت هذه المرحلة في العهد الاشتراكي، بالرغم من أن الماركسية اعتبرتها مجرد مرحلة انتقالية.
و نسمع من انجلز قائمة من التعاليم التي يجدر بهذه الدولة تطبيقها، حيث يقول:
«انها «يعني ثورة البروليتاريا) ستقيم بادئ ذي بدء دستورا ديمقراطيا و عن هذا الطريق، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، السيطرة السياسية للبروليتاريا.
و لن تكون الديمقراطية ذات نفع للبروليتاريا، إذا لم تستخدمها من فورها لاتخاذ تدابير تتضمن طعنة مباشرة للملكية الخاصة، و تضمن وجود البروليتاريا، و إن أهم هذه التدابير، كما هي مبيّنة منذ الآن على أنها مترتبة بالضرورة على الوضع هي التالية:
١- انقاص الملكية الخاصة بواسطة الضرائب التصاعدية و الضرائب المرتفعة على الارث. و إلغاء حق الميراث في خط جانبي (الأخوة، أبناء الأخوة، ... الخ) و القروض الاجبارية ... الخ.
٢- الاغتصاب التدريجي للملاكين العقاريين و الصناعيين و أصحاب السكك الحديدية، و أحواض السفن. اما بواسطة منافسة صناعة الدولة، و اما مباشرة، لقاء التعويض بسندات.
٣- مصادرة جميع أملاك المغتربين و المتمردين على غالبية الشعب.
٤- تنظيم العمل و استخدام العمال في الميادين و المصانع و الورشات الوطنية، مع إلغاء منافسة العمال فيما بينهم، و إجبار الصناعيين الموجودين بعد، على دفع نفس الأجر المرتفع الذي تدفعه الدولة.
٥- إلزام العمل بالنسبة إلى جميع أفراد المجتمع، حتى القضاء التام على الملكية
[١] المصدر ذاته ص ٢٩٢.