تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
- ٥- و ستكون الدولة في هذه المرحلة انتقالية، تبعا لانتقالية المرحلة ذاتها.
و ستكون من نوع جديد يختلف عن شكل الدولة الرأسمالية السابقة عليها، لأنها ستكون في طريق الفناء.
قال لينين:
«و لكنها تغدو دولة انتقالية، تكف عن أن تكون الدولة بمعنى الكلمة الخاص» [١].
«أولا: إنه لا يلزم البروليتاريا، في رأي ماركس، سوى دولة في سبيل الفناء، يعني مشكّلة بحيث تأخذ في الاضمحلال على الفور، و لا يمكن إلا أن تضمحل.
ثانيا: إن الشغيلة يحتاجون إلى «دولة» هي البروليتاريا المنظمة في طبقة سائدة» [٢].
- ٦- و سيكون للديمقراطية وجود خلال المرحلة البروليتارية، و لكن لن يكون معناها هو المفهوم الرأسمالي البرجوازي ... بل معناها جلب أكثرية الشعب إلى جانب البروليتاريا، و صهرهم في بوتقة ثورتهم ضد البرجوازية.
قال لينين:
«و على ذلك، نرى ان الديمقراطية في المجتمع الرأسمالي هي ديمقراطية بتراء حقيرة زائفة، هي ديمقراطية للأغنياء وحدهم، للأقلية. أما ديكتاتورية البروليتاريا، مرحلة الانتقال إلى الشيوعية فهي تعطي لأول مرة الديمقراطية للشعب، للأكثرية، بمحاذاة القمع الضروري للأقلية للمستثمرين» [٣].
و قال أيضا:
«الديمقراطية من أجل الغالبية العظمى من الشعب، و القمع بالقوة يعني حرمان المستثمرين و مضطهدي الشعب من الديمقراطية. ذلك هو التبدل الذي تمر به الديمقراطية عند الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية» [٤].
و قال كوفالسون:
«إن دكتاتورية البروليتاريا لا تقتصر على جهاز سلطة الدولة، جهاز الحكم. فهي معدة لأجل إشراك الجماهير في البناء الاشتراكي، لأجل اجتذاب الكادحين إلى إدارة البلد.
[١] مختارات: لينين ج ٢ ص ٢٨٦.
[٢] الشيوعية العلمية ص ٢٧٨ عن الدولة و الثورة: لينين ط ٢ ص ٢١.
[٣] مختارات لينين ج ٢ ص ٢٨٦ (الدولة و الثورة).
[٤] الشيوعية العلمية ص ٢٧٥ عن الدولة و الثورة ص ١١٠- ١١١.